أطلقت قوات الجيش الوطني الليبي مناورات عسكرية واسعة النطاق تحت اسم "درع الكرامة 2"، بمشاركة جميع الوحدات البرية والبحرية والجوية، وسط حضور دبلوماسي عربي ودولي رفيع المستوى.
وبدأ صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش، إطلاق المناورة، وذلك بعد الحصول على الإذن من القائد العام، وفقا لما نقله "تلفزيون المسار"، حيث تجري المناورات وفقا للخطة التي وضعتها رئاسة الأركان العامة بقيادة الفريق خالد حفتر.
وتابع حفتر سير المناورة جوا، وأشاد بالعزيمة التي أظهرها جنود الجيش الوطني خلال التدريبات المكثفة التي سبقت المناورة بأربعة أيام.
وقبيل انطلاق المناورة في منطقة رأس العلبة، تفقد خالد حفتر تدريبات الوحدات المشاركة في العملية، والتي شملت تدريبات المشاة والدبابات، بالإضافة إلى عمليات اقتحام المباني.
وأفادت رئاسة الأركان بأن خالد حفتر عقد اجتماعا موسعا مع قيادات الفرقة 309 وآمري الوحدات والألوية المشاركة في المناورة، واشاد بالمستوى المتقدم الذي اظهره منتسبو القوات المسلحة، وشدد على أهمية التدريب المستمر والانضباط ورفع مستوى التأهيل العسكري لبناء قوات مسلحة حديثة ومتطورة.
ويحرص الجيش الوطني على تحديث ترسانته العسكرية، من خلال تطوير أنظمة الدفاع الجوي والبري، وإبرام صفقات تسليح وتدريب موسعة مع شركاء دوليين لتعزيز جاهزية قواته، ويعد تعزيز القوات البرية بمركبات من نوع BTR-82A الروسية ومركبات Spartak، بالإضافة إلى تطوير دبابات القتال الرئيسية، من أبرز ملامح هذا التطوير.
وتشمل المناورة، التي يجري التحضير لها منذ السبت الماضي في منطقة رأس العلبة، مشاركة ما يقارب 25 ألف جندي وضابط، وتوصف بأنها الأكبر في تاريخ الجيش الوطني، وتتزامن مع الاحتفالات التي تجريها القيادة العامة بذكرى معركة الكرامة.
وتقع منطقة رأس العلبة في شمال شرقي ليبيا، جنوب بلدة العزيات التابعة لبلدية درنة.
وسبق أن اجتمع صدام حفتر مع قادة الألوية والوحدات المشاركة في المناورة، واطلع على مستوى الجاهزية والاستعداد لدى الوحدات المشاركة، كما جرى استعراض التصور العام للمناورة والخطة التنظيمية لتنفيذها، وآلية التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية المشاركة.
واكد صدام حفتر ضرورة المحافظة على أعلى درجات الجاهزية والانضباط، وتنفيذ مراحل المناورة كافة وفق الخطة المعتمدة، بما يؤكد كفاءة وجاهزية القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار.
ومعركة الكرامة عملية عسكرية واسعة، سبق أن شنتها قوات الجيش الوطني في 16 مايو عام 2014، في مواجهة جماعات ارهابية، من بينها تنظيم داعش، بسطت قبضتها على مدن ليبية، بينها بنغازي ودرنة.
وقال اللواء عمر مراجع المقرحي، القائد بالجيش الوطني، ان مناورة رأس العلبة ليست مجرد استعراض قوة، بل رسالة واضحة بأن الجاهزية واقع، وأن الإرادة لا تكسر، وأن من يحمل شرف المسؤولية لا يتراجع.
واضاف المقرحي، في تصريح صحافي، ان هذه المناورة تجسيد لانضباط وقوة تبنى بصمت وتثبت بالفعل، ورسالة لكل من يراهن على ضعف الدولة بأن الجيش حاضر وقادر، وستبقى رأس العلبة علامة فارقة في تاريخ الجيش الليبي الحديث.
وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، قد بحثت مع خليفة حفتر، في مدينة بنغازي مساء الاثنين، التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، وقالت البعثة إن تيتيه اطلعت حفتر على التقدم المحرز في الحوار المهيكل، حيث تعمل مساراته الأربعة حاليا على استكمال وصياغة توصياتها النهائية.
كما قدمت إحاطة بشأن المشاورات الجارية ضمن الاجتماع المصغر، الذي يعمل على تجاوز العقبات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بشأن أول محطتين في خريطة الطريق الأممية، والمتمثلتين في استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وقالت البعثة ان حفتر جدد تاكيد دعم الجيش الوطني لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية قدما، بما يحفظ وحدة ليبيا وينهي الانقسام المؤسسي ويدعم مسار بناء الدولة.
-
-
-
-
-
تأجيل محاكمة عاطف نجيب بتهم خطيرة في دمشق2026-05-19
