كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب عقد اجتماعا مساء امس الاثنين مع كبار اعضاء فريقه للامن القومي، وذلك لبحث ملف ايران والخيارات المتاحة.
وبين موقع "اكسيوس" نقلا عن مسؤولين اميركيين ان الاجتماع تضمن احاطة حول الخيارات العسكرية المتاحة في التعامل مع ايران.
وتاتى اهمية الاجتماع بعد ساعات من اعلان ترامب تعليق هجمات قال انها كانت مقررة يوم الثلاثاء، واضاف ان امامه بضعة ايام للتوصل الى انفراجة دبلوماسية.
واكد ترامب ان المهلة المتاحة لايران تمتد ليومين او ثلاثة ايام، وربما حتى الجمعة او السبت، او مطلع الاسبوع المقبل.
ورغم ان ترامب لوح مرارا خلال فترة وقف اطلاق النار باتخاذ اجراء عسكري دون تنفيذ تهديداته، فان اطلاعه على خطط عسكرية يشير الى انه يدرس بجدية استئناف الحرب.
وقال مسؤولون اميركيون ان ترامب لم يكن قد اتخذ قرارا فعليا بتوجيه ضربة لايران قبل اعلانه تعليق الهجوم، فيما صرح الثلاثاء بانه كان "على بعد ساعة" من اصدار الامر.
وتوقع بعض المسؤولين ان يحسم ترامب قرار تنفيذ ضربات خلال اجتماع مع فريقه للامن القومي كان مرتقبا الثلاثاء، لكنه عقد في نهاية المطاف مساء الاثنين.
واضاف مسؤولون اميركيون ومصادر اقليمية ان قرار ترامب التريث جاء جزئيا نتيجة مخاوف اثارها عدد من قادة دول الخليج بشان احتمال رد ايراني يستهدف منشات النفط والبنية التحتية في بلدانهم.
واشار المسؤولون الى ان قادة الخليج دعوا ترامب الى منح المفاوضات فرصة اضافية.
وحضر الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث البيت الابيض ستيف ويتكوف، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، الى جانب مسؤولين كبار اخرين.
وركز الاجتماع على مسار الحرب مع ايران، ومستجدات الجهود الدبلوماسية، وخطط عسكرية اميركية مختلفة لتنفيذ ضربات ضد ايران.
ونقل "اكسيوس" عن مصدر اميركي مقرب من ترامب قوله ان عددا من المتشددين حيال ايران، الذين تحدثوا مع الرئيس بعد اعلانه الاثنين، خرجوا بانطباع مفاده انه "يميل الى ممارسة ضغط شديد على الايرانيين لدفعهم الى التحرك في المفاوضات".
كما ابدى مسؤولون اميركيون اخرون دهشتهم من اعلان ترامب الاثنين، واقروا بحالة من الارتباك بشان الاتجاه الذي ينوي سلوكه، ويرى بعضهم انه قد يؤجل اتخاذ قرار مرة اخرى اذا لم يتحقق اختراق دبلوماسي.
وادعى ترامب وجود "مفاوضات جادة" جارية، غير ان مسؤولا اميركيا كبيرا قال لـ"اكسيوس" ان المقترح الايراني المضاد الاخير لم يظهر تقدما ملموسا.
وقال مصدر اقليمي ان الوسطاء يعملون على دفع الايرانيين الى تقديم موقف اكثر مرونة يستجيب للمطالب الاميركية المتعلقة بالبرنامج النووي.





