حرب ايران ترفع اسعار زيوت السيارات في امريكا

حرب ايران ترفع اسعار زيوت السيارات في امريكا

تتوسع تداعيات التوترات الجيوسياسية لتشمل قطاعات جديدة، اذ لم تعد مقتصرة على اسواق النفط والوقود، بل امتدت لتشمل قطاع صيانة السيارات والزيوت الصناعية في الولايات المتحدة، وذلك مع تصاعد النقص في زيوت المحركات وارتفاع اسعارها بشكل حاد نتيجة اضطراب سلاسل الامداد القادمة من الشرق الاوسط، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبيرغ.

وتشهد سوق "الزيوت الاساسية من الفئة الثالثة"، وهي المادة الخام الرئيسية المستخدمة في تصنيع زيوت المحركات الحديثة للسيارات، نقصا متزايدا وسط تحذيرات من ازمة اوسع خلال الاسابيع المقبلة.

وقال مايكل رومور، مدير المشتريات في شركة "لوبينت" لتجارة وتصنيع زيوت السيارات في نيويورك، ان اسعار زيوت من فئة "ديكسوس" ارتفعت بما يصل الى 5 دولارات للغالون الواحد (3.7 كيلوغرامات)، اي نحو 1.35 دولار لكل لتر.

واضاف رومور في تصريح لوكالة بلومبيرغ "هذا ارتفاع هائل"، موضحا ان الاسعار "لم ترتفع تدريجيا بل فجاة".

واشار المتحدث نفسه الى ان مدة تسليم الزيوت المطلوبة ارتفعت الى خمسة اسابيع على الاقل، مقارنة بنحو 10 ايام فقط قبل بدء التوترات، في وقت بدات فيه تداعيات اضطراب الطاقة العالمية تصل تدريجيا الى قطاعات النقل والصيانة والصناعة داخل الاقتصاد الامريكي.

وقالت هولي الفانو، الرئيسة التنفيذية لرابطة مصنعي الزيوت المستقلة الامريكية، في مقابلة مع بلومبيرغ، ان الولايات المتحدة تستورد نحو 44% من احتياجاتها من هذه الزيوت من الشرق الاوسط.

واضافت "هذه مجرد البداية"، محذرة من ان نقص الامدادات "بات وشيكا"، وان تامين الكميات الكافية سيصبح "مشكلة كبيرة" بحلول يونيو/حزيران المقبل.

منشات متضررة

وتعرضت منشاة "بيرل جي تي ال" التابعة لشركة "شل" في قطر، وهي واحدة من اكبر موردي هذا النوع من الزيوت عالميا، لاضرار في هجمات حدثت في 18 مارس/اذار الماضي على مدينة راس لفان الصناعية شمالي قطر.

وبحسب بلومبيرغ، قالت "شل" ان اصلاح اجزاء من المجمع الطاقي قد يستغرق نحو عام كامل، ما عمق المخاوف من استمرار اختناقات الامداد لفترة طويلة.

ضغوط اضافية

ولا تقتصر الازمة على الامدادات الخليجية فقط، اذ اوضحت هولي الفانو ان التوترات عطلت ايضا انتاج وصادرات كوريا الجنوبية من الزيوت الاساسية، وهي من الموردين الرئيسيين للسوق الامريكية.

كما دفعت ازمة الديزل شركات التكرير الامريكية الى اعطاء الاولوية لانتاج الوقود بدلا من الزيوت الصناعية، في وقت تراجعت فيه مخزونات الديزل الامريكية الى ادنى مستوياتها منذ اكثر من 20 عاما.

واشارت رسالة بعثتها الرابطة الى وزير الطاقة الامريكي كريس رايت في مارس/اذار الى ان اضطرابات سلاسل التوريد ادت الى "زيادات طارئة متعددة" في اسعار الزيوت الاساسية، فيما سحب بعض المنتجين منتجاتهم من السوق او فرضوا قيودا على المشترين.

قفزة الاسعار

وخفف "معهد البترول الامريكي" بعض المواصفات الفنية المتعلقة بالزيوت في محاولة لتخفيف الازمة، لكن المشكلة بقيت اكثر تعقيدا بالنسبة لزيوت "ديكسوس" المطلوبة لمعظم سيارات شركة "جنرال موتورز".

وبحسب الرابطة، لا يستطيع المصنعون استبدال زيوت الفئة الثالثة بسهولة في منتجات "ديكسوس" دون موافقات فردية، والا واجهوا خطر سحب التراخيص.