في منطقة تموج بالصراعات والتوترات الأمنية والسياسية، بقي الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين نموذجا للدولة القوية المتماسكة التي تدرك أن الأمن ليس مجرد شعار، بل هو أساس الاستقرار والتنمية وحماية الإنسان والوطن، ومنذ تولي جلالته سلطاته الدستورية، وضع القوات المسلحة الأردنية، والأجهزة الأمنية، في مقدمة أولوياته الوطنية، إيمانا منه بأن قوة الدولة تبدأ من قوة جيشها وقدرته على حماية حدودها وصون سيادتها.
لقد أدرك جلالة الملك مبكرا حجم التحديات التي تحيط بالأردن، سواء من جهة الأزمات الإقليمية المتلاحقة أو محاولات العبث بأمن المنطقة، لذلك جاءت توجيهاته المستمرة بتطوير قدرات الجيش العربي، وتسليحه بأحدث التقنيات، ورفع جاهزيته القتالية، ليبقى قادرا على التعامل مع مختلف التهديدات بكفاءة واقتدار، ولم يكن الاهتمام الملكي بالقوات المسلحة مجرد دعم معنوي، بل تُرجم إلى متابعة ميدانية دائمة، وزيارات متكررة للوحدات العسكرية، وحرص مباشر على رفع كفاءة الأفراد وتحسين ظروفهم، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الوطن.
ويبرز حرس الحدود الأردني اليوم كأحد أهم النماذج الوطنية المشرفة في حماية أمن الأردن واستقراره، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بعمليات التهريب ومحاولات التسلل والجريمة المنظمة العابرة للحدود، فجنودنا البواسل يقفون ليل نهار على امتداد الحدود، بعزيمة لا تلين وإرادة لا تعرف التراجع، دفاعا عن أمن الأردنيين وحماية لسيادة الدولة وهيبتها.
إن ما ينعم به الأردن من أمن وأمان، وسط محيط إقليمي مشتعل، لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة مباشرة للرؤية الملكية الحكيمة، ولليقظة العالية التي يتمتع بها الجيش العربي والأجهزة الأمنية، فالأمن هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها التنمية الاقتصادية، وبدونه لا يمكن للاستثمار أن يزدهر، ولا لعجلة الإنتاج أن تستمر، ولا للمواطن أن يشعر بالاستقرار والثقة بمستقبله.
وفي الوقت الذي تعاني فيه دول عديدة من اضطرابات أثرت على اقتصاداتها ومؤسساتها، استطاع الأردن أن يحافظ على استقراره السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بفضل قوة مؤسساته الأمنية والعسكرية، ووعي قيادته الهاشمية التي تدرك أن حماية الوطن مسؤولية لا تقبل التهاون أو المجاملة.
كما أن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يؤمن بأن الجيش العربي ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل مدرسة وطنية وقيمة تاريخية متجذرة في وجدان الأردنيين، تحمل رسالة الشرف والتضحية والانتماء، ولذلك بقيت القوات المسلحة الأردنية محط احترام وثقة الشعب، لما تقدمه من تضحيات عظيمة في سبيل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
إن الأردن اليوم قوي بثوابته، قوي بقيادته، قوي بجيشه العربي المصطفوي، وسيبقى بإذن الله عصيا على كل محاولات العبث أو الاستهداف، لأن خلفه قيادة حكيمة وجيشا لا يعرف إلا الولاء للوطن والعرش الهاشمي، وحين يكون الأمن مستقرا، يبقى الوطن قادرا على البناء والإنجاز، وتبقى راية الأردن خفاقة بالعزة والكرامة.
-
-
-
-
«الإدارة المحلية» دعم جديد للمرأة2026-05-12 -
