شهدت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا خلال شهر أبريل الماضي، مدفوعة بشكل أساسي بالزيادة الكبيرة في تكاليف الطاقة التي تأثرت بدورها بتداعيات الحرب، ليسجل هذا الارتفاع أعلى زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأفاد مكتب إحصاءات العمل في تقرير له يوم الأربعاء، بان مؤشر أسعار المنتجين سجل ارتفاعا بنسبة 6.0 بالمئة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في أبريل، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ ديسمبر 2022، وعلى أساس شهري، قفزت الأسعار بنسبة 1.4 بالمئة، وهو رقم فاق التوقعات ويمثل أعلى وتيرة نمو شهري منذ مارس 2022.
تاثير فاتورة الحرب والطاقة
وأوضح المكتب ان أكثر من 40 بالمئة من الزيادة المسجلة في أسعار السلع تعود إلى ارتفاع مؤشر البنزين بنسبة 15.6 بالمئة، وياتي هذا الارتفاع نتيجة مباشرة لردود الفعل على خلفية التوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
ضغوط سياسية متزايدة
وجاء صدور بيانات أسعار الجملة بعد يوم واحد من إعلان وصول تضخم المستهلكين إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند 3.8 بالمئة، ورغم الجهود المبذولة للسيطرة على التضخم، فان التحديات الاقتصادية تزيد من الضغوط التضخمية.
وتشكل هذه الأرقام مؤشرا مهما مع اقتراب الانتخابات؛ حيث يظل التضخم قضية رئيسية تؤثر على توجهات الناخبين.





