قفزت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن نقص الإمدادات في ظل الخلافات الحادة بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.47 دولار، أي ما يعادل 3.3 بالمئة، لتصل إلى 107.68 دولار للبرميل، بحلول الساعة 10:45 بتوقيت غرينيتش، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.6 بالمئة، مسجلا 101.61 دولار للبرميل.
وارتفع كلا المؤشرين بنحو 3 بالمئة تقريبا خلال جلسة يوم الاثنين.
وقال كارستن فريتش المحلل في كومرتس بنك، إن التوترات بين إيران والولايات المتحدة تتصاعد من جديد بعد رفض الطرفين مقترحات التفاوض المتبادلة.
واضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين، أن وقف إطلاق النار على وشك الانهيار، مبينا أن أبرز الخلافات تتمثل في رفع الحصار البحري الأميركي واستئناف مبيعات النفط الإيراني والتعويض عن أضرار الحرب، واكدت إيران سيادتها على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين.
وقد دفعت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق المضيق شبه التام المنتجين إلى تقليص صادراتهم، حيث أظهر مسح أجرته رويترز يوم الاثنين، أن إنتاج دول أوبك من النفط انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين.
وبين تيم ووترر المحلل التجاري في شركة كيه سي إم، أن تحقيق انفراجة حقيقية نحو اتفاق سلام قد يؤدي إلى تصحيح حاد يتراوح بين 8 و12 دولارا، بينما أي تصعيد أو تجدد لتهديدات الحصار سيدفع خام برنت سريعا نحو مستوى 115 دولارا أو أكثر، وفقا لرويترز.
وحذر أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية يوم الاثنين، من أن اضطرابات صادرات النفط عبر المضيق قد تؤخر عودة استقرار السوق حتى عام 2027، مع خسارة نحو 100 مليون برميل من النفط أسبوعيا.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر تجارية وتكريرية بأن بعض مصافي التكرير الصينية المستقلة تقلص إنتاج الوقود بسبب تراجع هوامش الربح، في ظل معاناتها من ضعف الطلب المحلي ووجود فائض في المنتجات.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء المحللين، أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت بنحو 1.7 مليون برميل الأسبوع الماضي.
وقال والت تشانسلور خبير استراتيجيات الطاقة في مجموعة ماكواري، إنه من المرجح استمرار تدفقات صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر النقل البحري خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
كما يتابع المشاركون في السوق من كثب اجتماع الرئيس ترمب المرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يومي الخميس والجمعة، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على 3 أفراد و9 شركات لتسهيلهم شحنات النفط الإيراني إلى الصين.
وقد أدت الرسوم الجمركية المفروضة خلال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى توقف معظم واردات الصين من النفط والغاز الطبيعي المسال الأميركيين والتي بلغت قيمتها 8.4 مليار دولار في عام 2024، أي قبل عام من بدء ترمب ولايته الثانية.





