قمة مرتقبة بين ترمب وشي تبحث إحياء صادرات الطاقة الامريكية للصين

قمة مرتقبة بين ترمب وشي تبحث إحياء صادرات الطاقة الامريكية للصين

يترقب العالم قمة مرتقبة تجمع الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ هذا الاسبوع في بكين، حيث من المتوقع ان تتناول المباحثات ملفات الطاقة والتجارة بين البلدين.

وكشفت مصادر مطلعة عن احتمال بحث صفقة تستورد بموجبها بكين كميات اضافية من الطاقة من الولايات المتحدة، في خطوة تهدف الى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتلبية احتياجات الصين المتزايدة من الطاقة.

تداعيات الحرب التجارية على واردات الطاقة

وبينت تقارير اقتصادية ان الرسوم الجمركية التي فرضت خلال الحرب التجارية بين واشنطن وبكين قد ادت الى تعليق معظم الواردات الصينية من النفط والغاز الطبيعي المسال الامريكي، والتي بلغت قيمتها 8.4 مليار دولار في عام 2024.

واضافت التقارير ان واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الامريكي شهدت تذبذبا ملحوظا في فترات التوتر الجيوسياسي، مما يخلق فرصة لتحسين العلاقات التجارية بين البلدين.

واوضحت البيانات انه خلال الحرب التجارية في عام 2019، تراجعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الامريكي الى 260 الف طن فقط، على الرغم من ارتفاع اجمالي واردات بكين من الوقود فائق التبريد بنسبة 15 في المائة الى 59.4 مليون طن في ذلك العام.

وبعد مرور عامين، صدرت الولايات المتحدة 8.98 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال الى الصين، لتصبح بذلك ثالث اكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لبكين في ذلك العام.

واشارت الاحصائيات الى انه بحلول عام 2024، انخفضت الواردات الى 4.15 مليون طن، ثم الى 26 الف طن في 2025 بعد ان فرضت الصين رسوما جمركية اجمالية 25 في المائة على الغاز الطبيعي المسال الامريكي خلال الحرب التجارية المتبادلة.

ولفتت مصادر الى ان شركات صينية مثل بتروتشاينا والمؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري (سينوك) تقوم باعادة بيع شحنات الغاز الطبيعي المسال الامريكي الى اوروبا لتجنب دفع الرسوم الجمركية في الداخل، رغم وجود عقود طويلة الاجل مع منتجين امريكيين وقعت بين عامي 2021 و2023.

واكد محللون ان اسعار الغاز الطبيعي المسال الامريكي ستكون اقل من الاسعار في السوق الفورية في اسيا اذا الغت بكين رسومها الجمركية البالغة 25 في المائة.

النفط الخام

وبينت بيانات السوق ان الصين تعتبر اكبر مستورد للنفط في العالم، في حين لم تكن الولايات المتحدة مصدرا رئيسيا للنفط الخام اليها.

واوضحت التقارير ان واردات الصين من النفط الامريكي بلغت ذروتها عند نحو 395 الف برميل يوميا في 2020، وهو ما يمثل اقل بقليل من 4 في المائة من اجمالي واردات الصين من الخام.

واظهرت الارقام انه في عام 2024، استوردت الصين 193 الف برميل يوميا بستة مليارات دولار.

وافادت المصادر انه لم تستورد الصين اي نفط امريكي منذ مايو 2025 بعد فرض رسوم جمركية بلغت 20 في المائة خلال الحرب التجارية، وعوضت هذا النقص بزيادة وارداتها من دول اخرى مثل كندا والبرازيل.

الايثان والبروبان

واكدت البيانات ان الولايات المتحدة هي المورد الوحيد للصين لمادة الايثان، وهي عنصر اساسي في صناعة البلاستيك، واستمرت الشحنات رغم الحرب التجارية بين البلدين.

واشارت بيانات الجمارك الصينية الى ان الصين استوردت 5.95 مليون طن من الايثان بقيمة 2.96 مليار دولار في 2025، وارتفعت الواردات 50 في المائة على اساس سنوي في الربع الاول من 2026.

وذكرت المصادر ان الصين الغت الرسوم الجمركية الانتقامية البالغة 125 في المائة على واردات الايثان، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تفرض قيودا على الصادرات لعدة اشهر.

واكدت التقارير ان الولايات المتحدة ظلت اكبر مورد للبروبان الى الصين في 2025 رغم الرسوم الجمركية، اذ صدرت الى السوق الصينية اكثر من 6.6 مليار دولار من البروبان، الذي يستخدم في انتاج البروبيلين.