سجل معدل التضخم في ألمانيا ارتفاعا ملحوظا مدفوعا بتصاعد أسعار النفط والطاقة نتيجة للحرب وتداعياتها على تكاليف المعيشة.
وذكر مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن معدل التضخم السنوي قد ارتفع ليسجل 2.9% مقارنة بـ 2.7% في مارس/آذار و1.9% في فبراير/شباط.
وقالت رئيسة مكتب الإحصاء الاتحادي روت براند إن الارتفاع المتجدد في أسعار الطاقة عزز التضخم الإجمالي للشهر الثاني على التوالي، موضحة أن المستهلكين يشعرون بضغوط سعرية مستمرة خصوصا في أسعار الوقود.
وارتفعت أسعار الطاقة في ألمانيا بنسبة 10.1% مع قفزة في أسعار الوقود بأكثر من 26%، بينما زادت أسعار زيت التدفئة الخفيف بنسبة 55.1% نتيجة الارتفاع السريع في أسعار الخام.
في المقابل تراجعت أسعار الكهرباء بنسبة 4.5% وانخفضت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
اسعار المواد الغذائية والخدمات
وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية، إذ صعدت أسعار السكر والمربى والعسل والحلويات بنسبة 6.6%، من بينها الشوكولاتة بنسبة 9.7%، بينما ارتفعت أسعار اللحوم والفواكه بنسبة 3.6%.
وفي قطاع الخدمات ارتفعت الأسعار بنسبة 2.8% على أساس سنوي، وشملت زيادة تكاليف صيانة المركبات بنسبة 5% والمطاعم بنسبة 3.2% والإيجارات الأساسية بنسبة 1.8%.
وقالت خبيرة التضخم في معهد الاقتصاد الكلي وأبحاث الدورة الاقتصادية التابع لمؤسسة هانس بوكلر زيلكه توبر إن موجة ارتفاع الأسعار لم تصبح واسعة النطاق حتى الآن، مضيفة أنه إذا أمكن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة فمن المتوقع أن تنخفض أسعار النفط الخام بشكل واضح ومعها التضخم.
وتزايدت المخاوف في ألمانيا من انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد بعدما رفعت الشركات تكاليف الإنتاج والنقل.
ووفقا لبيانات معهد إيفو الألماني للبحوث الاقتصادية فإن عددا متزايدا من الشركات يعتزم رفع الأسعار خلال الأشهر المقبلة، خصوصا في قطاعي المطاعم وتجارة التجزئة مع استمرار الضغوط الناتجة عن أزمة الطاقة العالمية.





