ورش يواجه تحديات التضخم وضغوط ترمب في مهمة صعبة بالفيدرالي

ورش يواجه تحديات التضخم وضغوط ترمب في مهمة صعبة بالفيدرالي

حذر اقتصاديون من أن كيفن وورش سيواجه مهمة صعبة عند توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث سيضطر إلى مكافحة التضخم الناتج عن التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى مطالب الرئيس الامريكي بخفض أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يوافق مجلس الشيوخ الامريكي على تعيين وورش البالغ من العمر 56 عاما لخلافة جيروم باول، مما يمهد الطريق لتنصيبه كأقوى مصرفي مركزي في العالم، ويتولى وورش منصبه في لحظة حرجة، حيث يشهد البنك المركزي انقساما داخليا حول كيفية التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة الذي رفع معدل التضخم المفضل لدى الفيدرالي إلى 3.5 في المائة.

بين ضغوط ترمب وتصاعد التضخم

في الوقت الذي يطالب فيه ترمب ومسؤولون اقتصاديون بخفض أسعار الفائدة، تدرس المحكمة العليا ما إذا كان يحق للرئيس إقالة عضوة في مجلس المحافظين، ووصف ديفيد ويلكوكس، الخبير السابق في الاحتياطي الفيدرالي، الوضع بأنه معقد للغاية، مبينا أن وورش يجد نفسه في موقف صعب بين مطالب الرئيس بالخفض وسيناريو التضخم المتصاعد.

تمرد داخلي في الفيدرالي

شهد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأخير، الذي تقرر فيه تثبيت الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، أكبر عدد من المعارضين منذ عام 1992، فقد عبر ثلاثة رؤساء بنوك فيدرالية إقليمية عن عدم موافقتهم على استمرار البنك في الإشارة إلى أن الخطوة التالية ستكون خفضا للفائدة.

ويرى محللون أن هذا التمرد يعكس المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة، ويمثل رسالة استباقية لوورش بأن كبار المسؤولين سيقاومون أي محاولات لخفض الفائدة.

واكد ستيفن ميران، محافظ البنك المركزي وحليف ترمب، أنه المسؤول الوحيد في الاحتياطي الفيدرالي الذي أيد خفض أسعار الفائدة وعارض قرار الإبقاء عليها دون تغيير، ومن المقرر أن يحل وورش محله في مجلس الإدارة.

وحذرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، من أن ازدحام سلاسل التوريد قد يبقي التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة لفترة أطول.

واستغل رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، مؤتمرا في قلب وادي السيليكون لدحض فرضية وورش بأن طفرة الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستتيح المجال لخفض أسعار الفائدة، وحذر من أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي قد ترفع التكاليف في الصناعات الأخرى، مما يدفع سعر الفائدة المثالي نحو الارتفاع.

وحذر ويلكوكس من أن وورش سيجد صعوبة في إقناع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بدعم وجهات نظره مقارنة بإدارة علاقته مع ترمب، مشيرا إلى أن هجمات ترمب على الاحتياطي الفيدرالي قوبلت بإدانة من رؤساء البنوك المركزية الامريكية السابقين وصناع السياسات الدوليين، وقال ويلكوكس إن التحدي الأكبر الذي يواجهه يكمن في إدارة علاقاته الخارجية مع الرئيس.

أزمة ثقة وتركة باول

يواجه وورش تحديا إضافيا يتمثل في انعدام الثقة داخل الفيدرالي بسبب هجمات ترمب المتكررة على باول، وما يزيد المشهد تعقيدا هو قرار جيروم باول كسر تقليد استمر 80 عاما والبقاء في منصب محافظ داخل المجلس بعد تنحيه عن الرئاسة، وذلك بسبب مخاوفه من ضغوط الرئيس على المسؤولين.

وبين الاقتصادي في معهد هوفر، جون كوكرين، أن المهمة الأولى لوورش ستكون محاولة توحيد اللجنة الفيدرالية خلف رؤيته، لكن وجود باول في المجلس سيجعل هذه المهمة صعبة للغاية.