واصلت الاسهم الاميركية صعودها الثلاثاء مقتربة من مستويات قياسية، مدفوعة بتركيز المستثمرين على النتائج القوية التي تحققها الشركات بعد تراجع اسعار النفط.
وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.6 في المائة مقتربا من تسجيل مستوى قياسي جديد بعد ان لامس ذروته الاسبوع الماضي، كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 225 نقطة او 0.5 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8 في المائة، وفق وكالة اسوشييتد برس.
وجاء دعم الاسهم بعد تراجع اسعار النفط عن جزء من مكاسبها الحادة الاثنين، اذ انخفض خام برنت المعيار العالمي بنسبة 2.7 في المائة الى 111.43 دولار للبرميل بعدما تجاوز لفترة وجيزة 115 دولارا، ومع ذلك لا يزال السعر اعلى بكثير من مستوى نحو 70 دولارا الذي سجله قبل اندلاع الحرب مع ايران.
ورغم استمرار التوترات في الشرق الاوسط اظهر سوق الاسهم الاميركية مرونة لافتة خلال مسيرته نحو مستويات قياسية، مدعوما بالارباح القوية للشركات في بداية عام 2026 الى جانب استمرار الانفاق المرتفع على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وقال سكوت رين كبير استراتيجيي الاسواق العالمية في معهد ويلز فارغو للاستثمار ان هذه سوق لا تتوقف كثيرا عند التساؤلات، وأضاف أن على المستثمرين التأقلم معها، مبينا أن المستثمرين يركزون حاليا على الارباح واستثمارات الشركات.
وفي ابرز التحركات الفردية ارتفع سهم دوبونت بنسبة 5.5 في المائة بعد ان تجاوزت نتائجها توقعات وول ستريت، رغم تاثر بعض اعمالها اللوجيستية بتداعيات الصراع في الشرق الاوسط، كما رفعت الشركة توقعاتها للعام باكمله.
وارتفع سهم اميركان الكتريك باور بنسبة 3 في المائة، وارتفع سهم كومينز بنسبة 3.2 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات، وقفز سهم بنترست بنسبة 10 في المائة بعد نمو قوي في الايرادات وعدد المستخدمين.
وفي اوروبا تباين اداء الاسهم، حيث ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.7 في المائة، بينما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 1.3 في المائة، وفي اسيا انخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 0.8 في المائة وسط عطلات في بعض الاسواق الاقليمية.
كما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز مؤشر استراليا 200 الاسترالي بنسبة 0.2 في المائة بعد ان رفع البنك المركزي الاسترالي سعر الفائدة الى 4.35 في المائة، مشيرا الى تاثير ارتفاع اسعار الطاقة الناتج عن التوترات في الشرق الاوسط على التضخم.
وفي سوق السندات الاميركية انخفضت العوائد مع تراجع اسعار النفط، اذ هبط عائد سندات الخزانة لاجل عشر سنوات الى 4.42 في المائة من 4.45 في المائة في الجلسة السابقة، مقارنة بنحو 3.97 في المائة قبل اندلاع الحرب، ما رفع تكاليف الاقتراض على الاسر والشركات.





