الكشف عن تقنية الهمس الشبحي: هل أنقذت طيارا أمريكيا في إيران؟

الكشف عن تقنية الهمس الشبحي: هل أنقذت طيارا أمريكيا في إيران؟

في تطور تقني مثير للجدل، كشف الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب عن تقنية "الهمس الشبحي"، وهي اداة تصنف ضمن الحرب النفسية بهدف تعزيز صورة التفوق التكنولوجي الامريكي.

وتعود القصة الى فترة تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، تحديدا بعد حادثة اسقاط طائرة اف 15 امريكية داخل الاراضي الايرانية.

في ذلك الوقت، كانت المخاوف تساور الجميع بشأن مصير الطيار الامريكي الذي سقطت طائرته في منطقة معقدة داخل ايران.

ووفقا للرواية التي اشار اليها ترامب ومدير الاستخبارات الوطنية السابق جون راتكليف، لعبت تقنية "الهمس الشبحي" دورا حاسما في تحديد موقع الطيار بدقة متناهية، من خلال عملية معقدة، مما سمح للاجهزة الاستخباراتية برصده وانقاذه رغم الحصار الجغرافي والامني.

وبحسب تقرير، فان هذه التقنية لا تعتمد على التصوير البصري التقليدي او الراداري فقط، بل تعتمد على الفيزياء الحيوية عبر ما يعرف بـ"القياس المغناطيسي الكمي بعيد المدى".

كيف تعمل التقنية؟

  1. رصد الاشارات الكهرومغناطيسية: يعمل الجهاز على التقاط الاشارات الضعيفة جدا الناتجة عن نبضات قلب الانسان.
  2. المستشعرات الكمية: استخدام مستشعرات متطورة قادرة على رصد التغيرات المغناطيسية الضئيلة من مسافات شاسعة تقدر بالكيلومترات.
  3. الذكاء الاصطناعي: تدمج البيانات الملتقطة مع برامج ذكاء اصطناعي متقدمة لعزل نبضات القلب المطلوبة عن الضوضاء المحيطة في البيئة، سواء كانت ضوضاء طبيعية او تداخلات الكترونية.

بين الاعجاز العلمي والتشكيك الاستخباراتي

ورغم الاثارة التي يحملها هذا الاختراع، فان التقرير اشار الى وجود تباين كبير في الاراء حوله بين التشكيك العلمي واستخدامه سلاحا لزرع الرهبة في نفوس الخصوم.

واكد الخبراء ان رصد اشارة كهرومغناطيسية لنبض القلب يتطلب عادة بيئة طبية محكومة واجهزة قريبة جدا من الجسم، مما يجعل فكرة رصدها من مسافات بعيدة تحديا فيزيائيا هائلا.

وطرح التقرير فرضية ان تكون تقنية "الهمس الشبحي" مجرد جزء من استراتيجية "بناء الصورة الذهنية للتفوق التكنولوجي العسكري" لواشنطن.

وفي عالم التجسس، لا تستخدم التكنولوجيا للتفوق الميداني فقط، بل لزرع الرهبة في نفوس الخصوم عبر الايحاء بامتلاك قدرات "شبحية" لا يمكن الفرار منها.