أكد الامين العام لوزارة النقل فارس ابو دية والوزير الاسبق ابراهيم سيف اهمية الاتفاقيات الاردنية الاماراتية التي وقعت لتنفيذ مشروع سكة حديد العقبة بطول 360 كم وبقيمة 2.3 مليار دولار.
واشارا في حديثهما لبرنامج صوت المملكة الى ان الاتفاقية ستسهم في تعزيز تنافسية الصادرات الاردنية مبينا ان توقيعها جاء في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة مما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب الاستثمارات رغم التحديات الاقليمية والدولية.
واوضحا ان مشروع السكك الحديدية يشكل نقلة نوعية في قطاع النقل كونه يؤسس لنمط حديث من النقل السككي مما يسهم في تعزيز كفاءة سلاسل التوريد ودعم الصادرات الوطنية خصوصا في قطاعي الفوسفات والبوتاس من خلال تقليل الكلف ورفع التنافسية.
وقال الامين العام لوزارة النقل فارس ابو دية ان مشروع سكة حديد ميناء العقبة يمثل تحولا نوعيا في قطاع النقل في الاردن كونه يؤسس لمنظومة نقل سككي حديثة تسهم في تحسين كفاءة سلاسل التوريد وخفض كلف النقل.
واشار ابو دية في حديثه لبرنامج صوت المملكة الى ان المشروع سيرتبط بشكل مباشر بقطاع التعدين خاصة الفوسفات والبوتاس مما يعزز تنافسية الصادرات الاردنية الى جانب دوره في رفع مستوى الربط اللوجستي محليا واقليميا.
واضاف ان الاتفاقية تمهد لربط الاردن بشبكات نقل اقليمية مستقبلا مما يعزز موقعه كمحور لوجستي في المنطقة لافتا النظر الى ان المشروع سيشكل نواة لتوسيع شبكة السكك الحديدية لتشمل قطاعات ومناطق اخرى.
واكد ان تنفيذ المشروع سيتم ضمن شراكة استثمارية مع اشراك القطاع الخاص المحلي في اعمال التنفيذ بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل.
واشار ابو دية الى ان اتفاقية سكة حديد ميناء العقبة وقعت ويتوقع انجاز المشروع خلال خمس سنوات وانه يمتلك مقومات نجاح اقتصادية واضحة في ظل وجود طلب فعلي على خدماته مما يجعله استثمارا استراتيجيا طويل الامد.
بدوره اكد الوزير الاسبق ابراهيم سيف ان توقيع اتفاقية مشروع السكك الحديدية في هذا التوقيت رغم التحديات الجيوسياسية في المنطقة يعكس قدرة الاردن على جذب الاستثمارات والحفاظ على جاذبية بيئته الاستثمارية.
واوضح سيف ان الاقتصاد الاردني اظهر خلال السنوات الماضية مرونة واضحة في مواجهة الازمات مشيرا الى استمرار الاستقرار النسبي في معدلات التضخم وتحقيق نمو اقتصادي ضمن الظروف الراهنة الى جانب تسجيل مؤشرات ايجابية في تدفقات الاستثمار الاجنبي.
وبين ان الدبلوماسية الاقتصادية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني لعبت دورا مهما في تسويق المملكة كوجهة امنة للاستثمار مؤكدا ان تحويل هذه الجهود الى مشاريع فعلية يتطلب عملا مؤسسيا متكاملا وهو ما تجسد في هذه الاتفاقية.
وشهد رئيس الوزراء جعفر حسان وسمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان نائب رئيس دولة الامارات نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة توقيع الاتفاقيات لبدء الاجراءات الفعلية لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتاسيس شركة اردنية اماراتية مشتركة تقوم بمهام تشييد وتشغيل مشروع سكة حديد ميناء العقبة.
وياتي المشروع في اطار شراكة بالمناصفة بين الاردن ودولة الامارات العربية المتحدة اذ يمثل الجانب الاردني كل من شركتي مناجم الفوسفات والبوتاس وشركة ادارة الاستثمارات الحكومية وصندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي فيما تمثل الجانب الاماراتي شركة عماد القابضة والمنصة السيادية الاستثمارية التابعة لحكومة ابوظبي.
ويعد المشروع الاضخم من نوعه في المملكة في مجال النقل السككي اذ يشمل حزمة من المشاريع الفرعية الكبرى في البنية التحتية تتضمن انشاء مسارات للسكك الحديدية اضافة الى انفاق وجسور باستثمار اردني اماراتي مشترك تبلغ قيمته 2.3 مليار دولار.
وتمتد شبكة السكك الحديدية بطول 360 كيلومترا لربط مناطق انتاج الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي في العقبة عبر مسارين رئيسيين يخدمان مواقع الانتاج في منطقتي الشيدية وغور الصافي.
ومن المتوقع ان يسهم المشروع في تعزيز التنافسية الاقتصادية لميناء العقبة ليكون بوابة استراتيجية على المستوى الاقليمي الى جانب دعم التكامل الاقتصادي العربي وترسيخ موقع الاردن كمركز اقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.
كما يشكل المشروع رافعة رئيسة لقطاع التعدين من خلال رفع كفاءته التشغيلية وتعزيز القيمة الاقتصادية والتنافسية للصناعات المرتبطة به اضافة الى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات النقل والتعدين والخدمات اللوجستية لا سيما في محافظات الجنوب ومناطق الاغوار.
ويمثل المشروع خطوة اولى في مسار انشاء شبكة السكك الحديدية الوطنية في الاردن التي تهدف الى ربط العقبة ومختلف مناطق المملكة بالدول العربية المجاورة وربط ميناء العقبة بموانئ سوريا والبحر المتوسط.
وفي سياق متصل يجري العمل حاليا على دراسة انشاء وصلة تمتد من مسار الشيدية الى الميناء البري في منطقة معان التنموية ضمن رؤية تكاملية مع مشروع انشاء ميناء معان العقبة البري ليكون نواة لمنطقة لوجستية وجمركية وصناعية جديدة.





