الامير الحسن يؤسس الوقف الهاشمي للقدس لحماية الهوية وتعزيز صمود المقدسيين

الامير الحسن يؤسس الوقف الهاشمي للقدس لحماية الهوية وتعزيز صمود المقدسيين

بتوجيهات ملكية سامية، يواصل الأمير الحسن بن طلال جهوده لتأسيس الوقفية الهاشمية للقدس، وهي مبادرة تهدف إلى دعم صمود المقدسيين والحفاظ على هوية المدينة المقدسة.

والتقى الأمير الحسن، الأربعاء، وفدًا من المقدسيين، وذلك في إطار سلسلة لقاءات تشاورية تهدف إلى إطلاق الوقفية الهاشمية بصيغتها الرسمية قبل عيد الأضحى المبارك.

وقال سموه في بداية اللقاء إن القدس ليست مجرد خبر عابر أو ملف تفاوضي، بل هي ضمير حي واختبار يومي لإنسانيتنا المشتركة، مبينا أن تسجيل الوقف الهاشمي يمثل تجديدًا لعهد تاريخي يستند إلى الوصاية الهاشمية.

وتطرق سموه إلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة، موضحا أن آلاف الأشخاص فقدوا حياتهم في قطاع غزة، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى والأطفال الذين يواجهون ظروفًا قاسية.

واكد سموه أن هذه الأرقام تعكس أزمة إنسانية عميقة، مشيرا إلى ما تشهده القدس من تصعيد يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وحذر من الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والقيود المفروضة على الوصول إلى المقدسات، لافتا إلى خطورة التشريعات العقابية المشددة التي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني.

وشدد سمو الأمير على أن القدس قضية إنسان وكرامة وهوية، مؤكدا أن الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى ضروري للاستقرار الإقليمي.

وعرض أعضاء الوفد المقدسي التحديات التي يواجهها المقدسيون، بما في ذلك قضايا حارس أملاك الغائبين والاعتداءات المتكررة.

واكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، محمد الخلايلة، أن الجهود الأردنية مستمرة لدعم القدس، موضحا أن الوقفية الهاشمية تأتي لتعزيز صمود المقدسيين.

وبين قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ الربطة أن الوقف الهاشمي يشكل نقلة نوعية نحو تحويل الوقف إلى أداة استراتيجية مستدامة.

واكد المطران إياد طوال على أهمية البعد العالمي للوقفية، مشددا على ضرورة إيصال صوت القدس إلى العالم.

ويأتي هذا اللقاء استكمالًا للجهود المبذولة لتأسيس الوقفية الهاشمية للقدس، باعتبارها إطارًا مؤسسيًا يهدف إلى صون الحقوق التاريخية للمقدسيين والحفاظ على الهوية العربية للمدينة.