وزير الاقتصاد الفلسطيني يكشف ارتفاع اسعار السولار وتأثير الحرب

وزير الاقتصاد الفلسطيني يكشف ارتفاع اسعار السولار وتأثير الحرب

كشف وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني محمد العامور عن ارتفاع اسعار المحروقات والغاز بنسب متفاوتة خلال الشهر الجاري، مسجلة اعلى نسبة في السولار تجاوزت 40%، الامر الذي انعكس بشكل مباشر على اسعار خدمات النقل.

واكد العامور في حديثه ان امدادات الطاقة من الوقود والمحروقات والغاز، اضافة الى الكهرباء، لم تشهد اي انقطاع، واستمر توريدها بشكل يومي، وتوفرت في جميع المحافظات الفلسطينية، مشيرا الى ان اي انقطاعات بسيطة حدثت كانت نتيجة التهافت على محطات المحروقات والغاز مع بداية الحرب.

واوضح ان الحكومة الفلسطينية تعمل خلال الفترة الحالية على تعزيز المخزون من المحروقات والغاز لدى محطات التوزيع، لتفادي اي انقطاع في حال توسع الحرب واستمرارها لفترات اطول، اضافة الى العمل على توفير احتياطي من هذه المواد للقطاعات الحيوية كقطاع الامن والصحة والمخابز والصناعات الغذائية نظرا لاهميتها في مجال الامن الغذائي.

وفيما يتعلق بواقع الكهرباء، قال ان هناك استقرارا في امدادات الكهرباء في مختلف محافظات الضفة الغربية بما فيها محافظة القدس، ولم يحصل اي انقطاع خلال الحرب، لافتا الى ان 90% من امدادات الكهرباء مصدرها اسرائيل، في حين يعاني قطاع غزة من ازمة حادة في الكهرباء خاصة بعد تشرين الاول نتيجة تدمير البنية التحتية ومنع ادخال الوقود والغاز اللازمين لتشغيل محطة كهرباء غزة.

واشار الى ان فلسطين تعتمد بشكل كبير على اسرائيل في قطاع الطاقة، حيث يتم استيراد جميع المشتقات النفطية والغاز، الى جانب 90% من الكهرباء، في اطار سياسات تعمق التبعية الاقتصادية، مؤكدا ان ازمة الطاقة في فلسطين هي ازمة بنيوية طويلة الامد وليست مرتبطة فقط بالظروف الحالية.

وفيما يخص سلاسل التوريد، اوضح ان الحرب الحالية اثرت على تدفق السلع وسلاسل التوريد في معظم دول العالم، الا ان تدفق السلع الى فلسطين لا يزال مستمرا ومنتظما حتى الان، سواء للسلع التي تدخل من خلال اسرائيل او عبر معبر الكرامة مع الاردن، مشيرا الى وجود مشاورات مع الجانب الاردني لتسهيل الاستيراد عبر الموانئ والمعابر في حال توسع الحرب واشتدادها.

واشار العامور الى ان اسعار السلع كانت مستقرة نتيجة تدخلات وزارة الاقتصاد الوطني ومشاوراتها مع القطاع الخاص، حيث اعلنت نقابة اصحاب المخابز عدم رفع سعر الخبز خلال الشهر الحالي، كما اعلنت نقابة موردي المواد الغذائية نيتها عدم رفع اسعار السلع، خصوصا الاساسية منها، الى جانب اعلان اتحاد الصناعات الغذائية المحافظة على اسعار المنتجات الوطنية في السوق.

واضاف ان الحكومة الفلسطينية عززت خطط الطوارئ خلال السنوات الاخيرة في ظل الازمات المتلاحقة، بدءا من جائحة كورونا مرورا بالحرب الروسية الاوكرانية، وصولا الى الحرب والعدوان على قطاع غزة والضفة الغربية بعد السابع من تشرين الاول، وصولا الى الحرب الاقليمية الحالية، حيث تركز هذه الخطط على ضبط السوق المحلي وضمان توفر السلع الاساسية واستقرار الاسعار، الى جانب تعزيز المخزون السلعي لدى التجار والموردين، والذي يكفي لفترة تتراوح بين اربعة الى ستة اشهر.

كما لفت الى ان الطاقة المتجددة في فلسطين تتركز في الطاقة الشمسية وتشكل نحو 10% من اجمالي استهلاك الكهرباء، مع خطة لرفعها الى 30% بحلول عام 2030، بما يسهم في تخفيض تكلفة الانتاج خاصة في القطاعات الانتاجية.