قتل قيادي بارز في التحالف السوداني المؤسس للحكومة المدعومة من قوات الدعم السريع، وذلك في ضربة شنها الجيش السوداني على منزله بالعاصمة نيالا، جنوب دارفور.
وقال رئيس وزراء حكومة تاسيس، محمد حسن التعايشي، في بيان صحافي، إن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت عضو الهيئة القيادية في تحالف تاسيس، اسامة حسن، وأدت الى مقتله على الفور، وإصابة 4 من مرافقيه بجروح بليغة، بينهم حالتان في وضع حرج للغاية.
ودان التعايشي بشدة هذا الاغتيال، معتبرا أنه بداية لنهج خطير من الاغتيالات السياسية التي تستهدف القيادات المدنية والديمقراطية.
واكد التعايشي أن استهداف منزل قيادي سياسي مدني داخل مدينة ماهولة بالسكان يشكل انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية والانسانية والاعراف الاخلاقية، ويقوض اي فرصة حقيقية للحل السلمي او وقف اطلاق النار.
ودعا رئيس وزراء حكومة تاسيس المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والامم المتحدة الى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وعاجل لكشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة الجناة.
ضربة موجعة للدعم السريع
ويعد اغتيال القيادي اسامة حسن في مدينة نيالا، معقل حكومة تاسيس، من كبرى الضربات التي تلقتها قوات الدعم السريع، وسط توقعات بدخول الصراع مرحلة جديدة باستهداف القيادات من الطرفين.
ويرأس حسن حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، وكان من اقوى المرشحين لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في حكومة تاسيس.
وكشفت منصات اعلامية موالية للجيش السوداني عن نبأ مقتل القيادي، قبل وقت قصير من الاعلان عنه رسميا من حكومة تاسيس.
وترددت انباء عن أن المستهدف هو وزير الصحة، علاء الدين نقد، بينما لا تتوفر اي معلومات واضحة عن مصيره او حالته الصحية بعد الهجوم.
وقال شهود عيان في نيالا ان الغارة حدثت بشكل مفاجئ، وشوهدت سحابة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة.
واوضح الشهود ان المسيرة نفذت ضربة دقيقة على منزل في وسط نيالا، حيث كان عدد من القيادات المدنية في تحالف تاسيس موجودين، بينهم مقرر الهيئة القيادية، مكين حامد تيراب.
نعي الدعم السريع
بدوره، نعى المجلس الرئاسي لحكومة تاسيس، برئاسة قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، القيادي اسامة حسن، وقال في بيان على موقع فيسبوك: ان استهدافه تم عبر طائرة مسيرة من طراز (اقانجي) تركية الصنع اغارت على منزله.
ووصف المجلس في بيانه حسن بانه كان من القيادات الوطنية البارزة التي اسهمت بفاعلية في مسيرة العمل النضالي ومدافعا صلبا عن قضايا الحرية والعدالة، ومثالا في الثبات على المبادئ.
وغالبًا لا يعلن الجيش السوداني مسؤوليته المباشرة عن الغارات التي يشنها باستمرار على مدن دارفور، الخاضعة لقوات الدعم السريع، بينما تلتزم الاخيرة التكتم الشديد ازاء اعلان خسائرها.
ومنذ اندلاع حرب السودان في ابريل (نيسان) 2023، يتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع القصف عبر المسيرات بصورة شبه يومية.
-
-
-
ايران ترفض مطالب امريكية وتصفها بالمتطرفة2026-04-02 -
-
