تترقب بيروت ردًا من إسرائيل على طلبها الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وهو الأمر الذي نقلته الحكومة اللبنانية إلى الوسيط الأميركي، وسط تحذيرات فرنسية من خطورة الوضع في لبنان.
واضافت مصادر وزارية لبنانية أن لبنان ينتظر ردًا إسرائيليًا عبر الولايات المتحدة على طلب بيروت من واشنطن، بالضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن تل أبيب لم تقدم إجابة بعد، كما لم تلتزم بالاتفاق.
وبينت المصادر أن بيروت لا تزال تنتظر إجابة تنقلها الولايات المتحدة من إسرائيل، بعد عقد أول جلسة تفاوض مباشر مع إسرائيل في واشنطن الأسبوع الماضي، فيما جرى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لستة أسابيع إضافية.
واوضحت المصادر ان التمديد يبدو محصورًا ببيروت وضاحيتها الجنوبية، من دون أن يشمل الجنوب، حيث يتواصل تبادل القصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، ومن المقرر أن يشارك وفد عسكري لبناني في مباحثات أمنية مع ممثلين للجيش الإسرائيلي بمقر وزارة الدفاع الأميركية.
واكدت المصادر الوزارية اللبنانية أن لبنان حسم عدد أعضاء الوفد العسكري، وهو عبارة عن 4 ضباط، لكن لم تصدر البرقية من قيادة الجيش بأسمائهم حتى هذا الوقت.
ومنذ إعلان الهدنة، واصلت إسرائيل شن ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها، كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى وبلدات اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
تحذير فرنسي من الوضع في لبنان
وفي غضون ذلك، حذر الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، من أن البلاد في وضع خطير، مبينا أن لبنان يواجه وضعا خطيرا على صعيد وحدته وسلامة أراضيه، مشيرا إلى انقسام المكونات اللبنانية حيال حزب الله وإسرائيل.
واضاف لودريان أن لبنان مهدد في سلامة أراضيه، إذ تحتل إسرائيل جزءا من أراضيه، فيما ينشط حزب الله في جزء آخر، خدمة للمصالح الإيرانية، أي مصالح قوة أجنبية، ورغم ذلك، رحب باستمرار الهدنة، معتبرا أنها تفتح أفقا يمتد لمواصلة النقاش.
واعتبر لودريان أن القادة اللبنانيين في هذا المسار على مستوى عال وشجعان، في إشارة إلى طلبهم التفاوض مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية لإخراج بلدهم من هذا الطوق والتوصل إلى مسار يعيد إلى الدولة اللبنانية وسائل العمل والوجود.
كما رأى أن انخراط الولايات المتحدة في مسار التفاوض يعد أمرًا إيجابيًا، حتى إن رفضت إسرائيل أن تكون فرنسا جزءًا من هذا النقاش، رغم طلب اللبنانيين ذلك.
-
-
-
-
-
فاجعة في فاس: مصرع 11 شخصا بانهيار مبنى سكني2026-05-21
