كشف مسؤولان رفيعا المستوى في الإدارة الأميركية عن معلومات حساسة، تفيد بأن أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق الإلكترونية، والمعروفة باسم "سي إم آي سي"، قامت بإرسال معدات متطورة لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، الأمر الذي يثير تساؤلات جوهرية حول موقف بكين من الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، والذي تصاعدت وتيرته خلال الشهر الماضي.
وبين أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي تخضع لعقوبات أميركية صارمة بسبب الاشتباه في علاقاتها بالجيش الصيني، بدأت في إرسال هذه المعدات إلى إيران منذ حوالي عام، مؤكدا أنه "ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف".
واضاف المسؤول أن التعاون بين الشركة الصينية والجيش الإيراني "تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي"، مما يعكس عمق التعاون التقني بين الطرفين.
وطلب المسؤولان عدم الكشف عن هويتهما نظرا لحساسية المعلومات التي تم الكشف عنها، والتي تتعلق بمعلومات حكومية أميركية لم يسبق الكشف عنها من قبل، ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية الصنع، الأمر الذي قد يشكل انتهاكاً للعقوبات الأميركية إذا ثبت ذلك.
وتقول الحكومة الصينية إنها تلتزم بإجراء تعاملات تجارية عادية مع إيران، فيما نفت شركة "سي إم آي سي" وجود أي صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني، وكانت الشركة قد أدرجت في قائمة سوداء تجارية في عام 2020، مما يحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.
ولم تعلن الصين عن موقفها بشكل واضح تجاه الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط، ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع جميع الأطراف إلى اغتنام الفرص لبدء محادثات سلام في أقرب وقت ممكن.
وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في ظل الحرب الإيرانية، وفي الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى فرض قيود صارمة على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.
واظهرت تقارير صحفية أن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن، وتزامن ذلك مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.
ولم يتضح حتى الآن الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.
وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقتها جهات تابعة لـ "المجمع الصناعي العسكري" الإيراني، ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق متطورة.





