مع تصاعد التوترات وتشابك المصالح الدولية في منطقة الشرق الأوسط، يواصل الأردن جهوده الدبلوماسية لخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع، مؤكدا أن الحكمة والحوار هما السبيل الأمثل للحلول السياسية.
ويعكس هذا الموقف، الذي يقوده الملك عبد الله الثاني، نهجا أردنيا راسخا يقوم على العمل الدبلوماسي الفاعل والدعوة إلى التهدئة، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والتخوفات من اتساع دائرة المواجهات العسكرية.
واكد مساعد رئيس مجلس الاعيان زهير ابو فارس أن الأردن تبنى منذ بداية التوترات الإقليمية موقفا واضحا يدعو إلى احتواء الأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، مشيرا إلى أن المملكة بذلت جهودا متواصلة لمنع تفاقم الأوضاع والدفع باتجاه حلول سلمية.
وقال ان الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، عمل منذ بداية التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل على تكثيف الاتصالات والتحركات الدبلوماسية مع مختلف الأطراف، بهدف إيجاد مخارج سياسية للأزمة وتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد العسكري.
واشار ابو فارس إلى أن الأردن، رغم أنه ليس طرفا في هذه التوترات، تعرض لاعتداءات غير مبررة، مؤكدا أن هذه الاعتداءات مرفوضة ومدانة وتشكل انتهاكا لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
وشدد على أن موقف الأردن من القضايا الاستراتيجية في المنطقة ثابت، لافتا إلى دعم المملكة الجهود الرامية إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي انطلاقا من إيمانها بأهمية تحقيق الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي.
واكد أن الأردن يرفض استخدام القوة وسيلة لحل النزاعات الدولية والإقليمية، ويؤمن بأن الحوار والتفاهم السياسي يمثلان الطريق الوحيد لمعالجة الأزمات وتحقيق الاستقرار، مشددا على أن المملكة لا تسعى إلى أي مصالح ضيقة، بل تعمل باستمرار على دعم الأمن والسلام في المنطقة.
وقالت السفيرة التونسية في عمان مفيدة الزريبي، إن الأردن شأنه شأن دول المنطقة، واجه خلال السنوات الأخيرة العديد من التحديات والتهديدات الناجمة عن أزمات الإقليم وتسارع متغيراته، والتي لم يعد أي بلد بمنأى عن تداعياتها الخطيرة.
واكدت أن التفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية الحكيمة، ونهجها السياسي الرصين، وحسن إدارتها للتعامل مع تطورات المنطقة وتعقيداتها، شكل على الدوام أحد أبرز مقومات الأمن والاستقرار في المملكة.
واضافت أن السياسة الأردنية المتزنة أسهمت في تعزيز دور المملكة في خدمة القضايا العربية والإسلامية، والدفع باتجاه ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية بديلا عن منطق القوة والتصعيد، بما يسهم في معالجة أزمات المنطقة واحتواء توتراتها، ويعزز أمن واستقرار دولها وشعوبها، ويحفظ الأمن والسلم الدوليين.
من جانبه قال الوزير والعين الأسبق رضا الخوالدة إن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة يمثل صوت الاعتدال والعقلانية في المنطقة، مؤكدا أن السياسة الأردنية ظلت قائمة على الدعوة إلى الحوار وخفض التوتر في مواجهة الأزمات الإقليمية.
واضاف أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط تتطلب قدرا كبيرا من الحكمة والمسؤولية السياسية، مشيرا إلى أن استمرار التصعيد العسكري وتبادل الرسائل بالقوة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وزيادة حالة عدم الاستقرار.
واوضح أن النهج الأردني يعتمد على الانفتاح والحوار مع مختلف الأطراف، والعمل الدبلوماسي المتواصل لبناء مسارات تفاهم تسهم في تخفيف التوترات وحماية أمن المنطقة.
واكد أن الأردن يدرك، بحكم موقعه الجغرافي ودوره السياسي في المنطقة، أن استمرار الصراعات لن يجلب سوى مزيد من المعاناة لشعوب المنطقة، مبينا أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن يؤدي إلى تحقيق سلام دائم أو استقرار حقيقي.
واشار إلى أن الدبلوماسية الأردنية ستبقى أداة رئيسة لتعزيز الحوار ومد جسور التواصل بين الأطراف المختلفة، بما ينسجم مع رؤية الدولة الأردنية القائمة على حماية المصالح الإقليمية المشتركة ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات مفتوحة.
بدورها اكدت السفيرة لينا عرفات أن التطورات المتسارعة في الإقليم تفرض تحديات كبيرة على المنطقة، مشيرة إلى أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة حساسة تتطلب تغليب صوت الحكمة والعقل.
وقالت إن المشهد الإقليمي الحالي وما يشهده من تجاذبات عسكرية محفوفة بالمخاطر قد يحول المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات الجيوسياسية، وهو أمر ستكون الشعوب أول من يدفع ثمنه.
واضافت أن الأردن يؤكد باستمرار أن الرهان على القوة العسكرية لن يقود إلى حلول حقيقية، بل سيؤدي إلى تعميق الأزمات وتقويض فرص السلام.
واوضحت أن بوصلة الأردن، في ظل القيادة الهاشمية، ظلت ثابتة في الدعوة إلى الحوار والحلول السياسية، مؤكدة أن الدبلوماسية الأردنية ستبقى فاعلة في تعزيز التواصل بين الأطراف المختلفة والعمل على توسيع مساحات التفاهم.





