لا أبوح بسر، حين أقول بأنني متعطش لقراءة أخبار إيجابية، عن الحكومة أو إحدى وزاراتها والمؤسسات التابعة لها، ولا علاقة لقلة اهتمامي ومتابعتي مؤخرا بهذا التعطش، فالأخبار الجيدة التي تمس يوميات الناس، تصل للجميع دون عناء ولا بحث، فالذي يسكن مثلا في لواء تابع لمحافظة ما، ويسمع خبر شمول جميع الطلبة الجدد من أبناء اللواء، بمكارم المنح والقروض، فهو خبر عام، يخص كل بيت –ربما – في ذلك اللواء، وحين تعلم أن الطلبة في 47 لواء من أصل 56 لواء قد شملتهم المكارم بنسبة 100%، فلا تملك سوى أن تنتشي سعادة بهذا الخبر، حتى لو لم يكن لك طالب في الجامعات الحكومية وكلياتها المتوسطة.. وتزداد الطمأنينة، حين تعلم أن كل المتقدمين لطلبات القروض والمنح في الجامعات، حصلوا عليها، وأن عدد الطلبة المستفيدين قد زادوا، بمقدار 7 آلاف طالب وطالبة عن العام السابق، وأصبح عدد المستفيدين هذا العام حوالي 60 الف طالب وطالبة، فإنك بلا شك تطمئن، وتشعر بأن الخبر يتعلق بك شخصيا، علما أن لا ناقة لي ولا جمل بهذا الخبر، أي أن أبنائي في جامعات خاصة أو يدرسون دراسات عليا، ولا يتقدم أحدهم لطلب منحة أو قرض.
نعلم أن جلالة الملك قد وجه الحكومة خلال رعاية جلالته إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) في دار رئاسة الوزراء، بزيادة المخصصات المالية المرصودة لصالح صندوق دعم الطالب الجامعي، في موازنة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بهدف زيادة عدد الطلبة والطالبات المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي الحالي 2025-2026.
وقامت وزارة التعليم بترجمة هذا التوجيه، وصدر عنها أمس الأول خبرا يحتوي أرقاما جميلة، ذكرت لكم بعضها في مقدمة المقالة.
لا تهمني كثيرا، بل لنقل إنها ترفع الضغط عندي وعند غيري، أخبار السياسة العالمية والمحلية، لكن خبرا مثل هذا حين يصدر عن وزارة بهذه الأهمية، وفي ظروف اقتصادية وعامة، بالغة التعقيد، يشعرك حقا بسعادة استثنائية، لأنك تدرك أن كل هؤلاء الطلبة، وتلك العائلات قد ألقوا عن كواهلهم حملا ثقيلا، وأراحوا أنفسهم من عناء دفع رسوم فصل دراسي، هو بالنسبة لهم كان حتى أمس الأول يشكل همّا كبيرا، وعبئا جسيما، وهم بلا شك، سيتفاءلون خيرا بالفصل الدراسي الذي يليه، ويتمنوا لو يكون فصلا دراسيا يسيرا عليهم وعلى أبنائهم، وهذا بلا شك هو شعور وزير التعليم العالي الأستاذ د عزمي محافظة، ومسؤوليته أيضا، وها هو ينجح بإدخال الفرح لقلوب الطلبة وذويهم، وقلوب غيرهم، ويزرع بذور تفاؤل وثقة.
أنا متأكد بأنني أغامر بالتعبير عن سعادتي، ولا أريد استفزاز المنظمات والمؤسسات الدولية الكثيرة، التي تقدم دعومها ومنحها، لا سيما في مجال التعليم والصحة والعمل والدور الاجتماعي للحكومات، لكن أتمنى أن يغفروا لي، فالفرح من أجل الناس والإشادة بجهود وزارة، أصبح نادرا في السنوات الأخيرة، الغزيرة بالظروف الأسوأ، فاعذرونا يا شباب لأننا حقا متعطشون لمثل هذه الأخبار الطيبة..
شكرا لمن أسعد الناس وأراح قلوبهم وعقولهم من عناء البحث عن رسوم دراسية لأبنائهم في الجامعات، ووفقه الله لمزيد من جهد «يفرّح القلب»
-
-
مع اقتراب شهر رمضان2026-02-09 -
-
-
