كلام الرئيس على المملكة يثلج الصدر ؟


د. ضيف الله الحديثات
أطل علينا رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة عبر شاشة قناة المملكة، بهمة عالية وشجاعة منقطعة النظير، وهو يتحدث عن الدور والواجب، الذي قامت وتقوم به الدولة الاردنية، بقيادتها الهاشمية المظفرة، لنصرة الشعب الفلسطيني الشقيق، وتثبيته على ارضه، واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

الخصاونة بلسان الواثق من قدرة دولته، وجيشها الباسل وشجاعة قيادته ، أشعرنا بالفخر والاعتزاز، وهو يتحدث عن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وهو اول عربي ومسلم يتحرك لنصرة الاشقاء، بعد الاعتداء الغاشم على قطاع غزة، حيث قام بعدد من الزيارات واللقاءات والاتصالات لفضح الاعتداءات الاسرائيلية، وتعريتها امام العالم، بخطاب سياسي اخلاقي راقي، حيث غير روايات العدو التي قدمها للعالم، كما ان جلالته ضغط لتغيير حالة التحصين، التي تحصل عليها اسرائيل من بعض الدول المهمة في المنظومة العالمية.

 كما واشار لدور جلالة الملكة، في مقابلاتها على بعض المحطات العالمية، والتي تحظى باحترام وتقدير عالمي، وتحدث بفخر عن سمو ولي العهد ودوره، وهو اول وارفع مسؤول يصل العريش المصرية، ومعه مستشفى ميداني اردني، ليضمد جراح الاهل في القطاع، كما ان سموه يشرف على المساعدات، التي ترسل للضفة والقطاع حيث وصلت لعشرات الالاف من الاطنان.

دولته قال، دون تردد، القبول بالتهجير يعني تصفية القضية الفلسطينية، وهذا خط احمر عندنا، لا بل هو اعلان حرب وخرق لاتفاقية السلام، مشيرا للوصايا الهاشمية على المقدسات، هذا الكلام قطع الطريق على كل من يشكك ويغمز ويلمز، تجاه موقفنا من الاشقاء، مبينا ان هناك اصرار سياسي على استمرارية المستشفيات الاردنية، في تقديم الخدمات للاهل غربي النهر .

الرئيس كان واضحا وصريحا، بالنسبة للغاز المستورد من اسرائيل،  قائلا اننا دولة تحترم اتفاقياتها وتراعي مصالحها، وتوقيف الغاز يكلفنا كثيرا، الامر الذي يرتب علينا خسائر مادية، لكن في حال انقطاعه يوجد عندنا احتياطي، بالاضافة الى توفر بدائل يمكن الذهاب لها.

وفي الوقت نفسه اكد على العلاقة التاريخية مع الولايات المتحدة، التي  تقدر الدور الاردني في المنطقة، وهي دولة تقدم لنا مساعدات، ولدينا معها عدد من الاتفاقيات في اطارات مختلفة.

كما ان الرجل كان اكثر وضوحا، بالنسبة للاحتجاجات، مشيرا الى انها مسموحة، باستثناء التي تحرج القوات المسلحة، عند التظاهر بالقرب من المناطق الحدودية، او التي تؤثر على الحياة العامة، نافيا في الوقت نفسه توقيف اي شخص مارس الاحتجاج السلمي.

نعم هذا هو اردن ابو الحسين، الذي نفديه بالمهج والارواح، قدره ان يكون دائما مدافعا عن الاشقاء، والرئيس وهو يتحدث عن الاشتباك السياسي، الذي يطلع به الملك، والدور الاردني الكبير رغم قلة امكانياته، تاكدنا اننا نستحق المكانه المتقدمة، واحترام العالم لنا ونحن نعيش بهذا الحمى المبارك.

اما حكومة الخصاونة، اجزم انها لم تواجه حكومة اردنية، او تتحمل مثلها  منذ تشكلت الامارة حتى اليوم، من عقبات ومصاعب وملفات خطيرة ، اولها ملف كورونا الذي اثقل كاهل العالم اجمع، وما رافقه من ارتفاع اسعار السلع والخدمات، وتخلي الدول عن دعم اللاجئين، الذين شكلوا ضغطا كبيرا على بنيتنا التحتية، ودخلنا سريعا في نفق جديد بسبب تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية، حيث ارتفاع اخر على اسعار السلع، واليوم نتصدى بكل ما نملك لاسرائيل لوقف عدوانها على غزة، وسننجح بامر الله عز وجل.