الرئيس مستهدف!!

د. ضيف الله الحديثات 
اغتيال الشخصية والإشاعة خطر يهدد المجتمع الاردني في هذا الوقت الدقيق والفترة الحساسة من عمر الدولة، لانه يقوم على وضع العصي بالدواليب أمام الشخصية الناجحة، لاعاقتها عن العمل والإنجاز وتفريغ طاقاتها وهدر ابداعاتها، وتشكيك الناس باي عمل تقوم به، وخلق حالة من عدم الثقة بينها وبين أفراد المجتمع لاحباطها وتراجعها. 

ما تم الترويج له خلال الأيام الماضية، عن خلاف نشب بين رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة واحد الوزراء، مايزال يأخذ صدى وقيل وقال أكثر مما أخذته مشكلة الرئيس الفرنسي ماكرون، مع مواطن فرنسي في حزيران الماضي مرات عديدة. 

وهذا يدلل مما لا شك فيه ان الإشاعة جزء من حملة كبيرة، يقوم عليها اشخاص يبحثون عن مصالحهم الذاتية على حساب الوطن ومقدراته، لعلهم من خلالها يقفزون إلى السلطة، بالإضافة إلى الحالة العدائية التي يشعرون بها تجاه الشخصية القيادية والناجحة . 

لا شك ان الدكتور بشر يدفع اليوم ضريبة رجولته وصلابته وقوته، فهو لا تخيط عنده الإبر الملوثة، ولم يتوان عن طرد الفاسدين، واقصاء الضعفاء والمهزومين والمتخاذلين، واخذ على عاتقه دون وجل أو تردد معالجة المشاكل التي تراكمت خلال سنوات مضت، في عهد الحكومات السابقة. 

لاشك ان افعاله هذه، خلقت له عدوات عند أعداء التقدم ورفاق الفشل، واصبحوا يبحثون في كل الطرق والوسائل عن عقبات ومطبات من شأنها ان تعترض طريقه، وتوقف نشاطه. 

يعلم القاصي والداني، أن البلد يمر بمنعطفات كبيرة وخطرة، ابرزها ارتفاع نسب البطالة وتعاظم خطر الوباء والانكماش الاقتصادي والمحلي والعالمي والتغيرات الديمغرافية السريعة، الأمر الذي يحتم علينا أن نكون اكثر وعيا وإدراكا لخطورة المرحلة الراهنة.

فليس من المعقول ان نطالب بالوصول إلى بر الأمان، ونحن نتفنن في ارباك ربان السفينة التي تقلنا لشاطىء النجاة، ونضع الف علامة سؤال واستفهام أمام اي جهد يقوم به بحيث "لا يعجبنا العجب ولا صيام رجب"

وعلينا أن ندرك ايضا انه ليس بيننا وبين رئيس الوزراء عداوة شخصية، لكنه رجل ليس سهلا " لاتوجد عنده لحى ممشطة" فهو ابن اربد عروس الشمال ابن الوطن البار، يعمل ضمن إمكانيات الدولة المتواضعة لا يستطيع تغيير كل التراكمات السابقة في " كبسة زر" 

اما انا كاتب هذه السطور، فاني اعلم علم اليقين ان الخصاونة رجل نشمي، يغضب عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة،  وهذه الاشياء لا تحط من قيمته، ولم تكن ضده في حسابات الحق والعدل والمنطق، واعلم اننا بحاجة لرئيس قوي يشبهنا، لا يتخاذل أو يتكاسل في الظروف الدقيقة، على مبدأ "رافق السبع لو يوكلك"