لم تكن بداية تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية مفروشة بالورود كما يعتقد البعض، فقد بذل الرعيل الأول مع الملك الأول المؤسس عبد الله بن الحسين طيب الله ثراه، جهدا كبيرا لبناء الخيمة التي تأوينا وتحمينا .
مثقال الفايز كان أبرز الشخصيات الوطنية، التي عملت ليلا نهارا لتحقيق حلم الاردنيين، في وطن آمن مستقر بقيادة آل هاشم، فعمل على كل الصعد لتثبيت أركان الدولة بدءا من استقبال الأمير عبد الله في معان، ودعوته له للإقامة في عمان وعندما انتقل الأمير أصبحت عمان مركز القرار وعاصمة الدولة إلى يومنا هذا.
دولة فيصل الفايز، سليل الكبار الذين صنعوا مجدنا رغم شح الإمكانيات، هذا الفارس الذي قدر له الباري عز وجل أن يبقى على ظهر جواده، منافحا ومدافعا عن الاردن حتى آخر يوم في حياته، تربى في كنف الهاشميين، وتعلم منهم الإقدام والمبادرة ومواصلة العطاء والتفاني، رغم الجحود في الكثير من الاحيان.
فليس غريبا على هذا الفارس ابن البادية الذي يتمتع بذكاء حاد، كما يؤكد مقربون منه، ان يسبق الجميع بقراءة الرسائل والإشارات الملكية، دون زيادة أو نقصان، والتي تتضمن أفكارا وخططا من شانها تقوية جبهتنا الداخلية، للوقوف في وجه كل من تسول له نفسه العبث بالنسيج الوطني الاردني ومواكبة الجديد، في عالم المعرفة والتحديث، سيما وأننا نحتفل ببداية المئوية الثانية للدولة المباركة.
ابو غيث التقط الإشارات مبكرا، وبدأ حوارات ولقاءات، تشمل كل الفئات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنيابية ومؤسسات المجتمع المدني، في اطار الأوراق النقاشية التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني، ورغبة الملك في تغيير قوانين الانتخاب والأحزاب، والخروج بتوصيات لتجاوز الإخفاقات والعقبات التي اعترضت مسيرة الدولة.
يقول المتنبي:-
"إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ،، فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ"
الجهد الذي يبذله الفايز هو امتداد لصنيع اجداده فهو "الفارس الذي لا يخذل أهله" وينطلق من مسؤوليته الاخلاقية والتاريخية، في السهر والتعب من أجل المصلحة العامة، دون البحث عن شعبيات أو مصالح زائفة، فقط رضى الله رب العالمين ووفاء للاردن وولاء لجلالة الملك عبدالله هي الأهداف والغايات بالنسبة له.
حوارات فيصل الفايز المباركة، إن جاز أن نطلق عليها هذا الاسم، افرحت الأغلبية العظمى من أبناء المملكة، واغاضت من يحملون أجندات خارجية وأفكار متطرفة، فكالوا لها الاتهامات وحاولوا زرع الشكوك في هذا العمل النبيل المقدر، الذي لا ينكره الا جاحد، لتشتيت الجهد المبذول ووضع العصا بالدواليب.
استمرارية الحوار وتذليل العقبات التي تعترض سبيله والخروج بنتائج إيجابية، بعد أن وضع راعي الإصلاح والمبادر الأول جلالة الملك الكرة في مرمانا، مسؤولية وطنية جماعية يجب المشاركة فيها وانجاحها يقول تعالى "وشاورهم في الأمر وإذا عزمت فتوكل على الله"
وهنا نقول للرئيس الفايز "لا بد دون الشهد من إبر النحل" فأنت تدفع ثمن حبك للأردن وولائك لجلالة الملك المفدى، فالحملات التي تحاول أن تثني جهدك على وسائل التواصل، ومن بعض العابرين ماهي إلا سحابة صيف، تنقشع أمام شجاعتك وإصرارك على مواصلة طريق الإنجاز والبناء، حفظ الله الاردن والملك وامدك بالصحة والعافية.