تحرك افريقي عاجل في طرابلس لتعزيز الامن ومواجهة الارهاب عبر تجمع الساحل والصحراء

تحرك افريقي عاجل في طرابلس لتعزيز الامن ومواجهة الارهاب عبر تجمع الساحل والصحراء

استئناف الجهود المشتركة في طرابلس

شهدت العاصمة الليبية طرابلس انطلاق اعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لدول تجمع الساحل والصحراء بمشاركة واسعة من وزراء خارجية وممثلي الدول الاعضاء. وتهدف هذه الاجتماعات الى استعادة فاعلية مؤسسات التجمع وتطوير دوره في تحقيق الاستقرار الامني والتنمية المستدامة في المنطقة التي تواجه تحديات جيوسياسية معقدة.

استراتيجيات مواجهة التهديدات الامنية

واكد المشاركون في الاجتماعات على ضرورة الانتقال من مرحلة التنسيق النظري الى العمل الجماعي الميداني لمواجهة خطر التنظيمات الارهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود. واضاف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة ان المنطقة تحتاج الى اطار اقليمي قوي يوحد الجهود الاقتصادية والامنية لحماية الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية بشكل فعال.

تفعيل الدور المؤسسي والتمويلي

وبين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اهمية تفعيل الآليات المتخصصة داخل التجمع وعلى راسها مركز الساحل والصحراء لمكافحة الارهاب الذي تستضيفه القاهرة. وشدد على ان نجاح التجمع مرهون بوجود قواعد مالية مستقرة وشفافة والتزام جماعي من الدول الاعضاء بتوفير الموارد اللازمة لضمان استمرارية العمل المؤسسي.

التحديات والفرص الاقتصادية

واوضح خبراء في الشؤون الافريقية ان التجمع يمتلك مقومات كبيرة للنجاح رغم الصعوبات اللوجستية والتمويلية التي واجهته في السنوات الماضية. واشاروا الى ان تعزيز التعاون في مجالات الربط البري والمشاريع التنموية بين دول الساحل والصحراء يعد ركيزة اساسية لدعم استقرار الدول الوطنية وتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة والنقل والامن الغذائي.

مستقبل التجمع في ظل التغيرات الاقليمية

وكشف المحللون ان المرحلة المقبلة تتطلب استراتيجية واضحة لجذب الدعم الدولي وتنسيق الجهود مع الشركاء الاقليميين للحد من انتشار الجماعات المسلحة في المناطق الصحراوية. واظهرت النقاشات رغبة حقيقية لدى الدول الاعضاء في تحويل التجمع الى قوة اقليمية قادرة على التكيف مع المتغيرات المناخية والاقتصادية التي تفرض ضغوطا متزايدة على امن المنطقة واستقرارها.