تحرك امني فلسطيني ضد سماسرة العقارات
شرعت الاجهزة الامنية الفلسطينية في حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من سماسرة الاراضي والعقارات المشتبه بتورطهم في عمليات تسريب منازل بمدينة اريحا لصالح مستوطنين. وجاءت هذه الخطوة في اعقاب حادثة اقتحام نحو عشرين عائلة يهودية لثمانية منازل في منطقة الديوك التحتا غرب المدينة. مما اثار حالة من الغضب والتوتر في الاوساط الفلسطينية وسط تحذيرات من مخططات تهدف الى السيطرة على احياء كاملة في المدينة التي تعد من اقدم المناطق الماهولة في العالم.
تفاصيل عملية التسريب والتحقيقات الجارية
واضاف الناطق الرسمي باسم قوى الامن اللواء انور رجب ان الاجهزة المختصة باشرت تحقيقاتها فور وقوع الحادثة. واكد ان الموقوفين يخضعون للاستجواب القانوني تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القضائية بحقهم. وبينت مصادر امنية ان السماسرة عملوا على تسهيل دخول المستوطنين الى المنازل في عملية اتسمت بالسرية التامة وبدعم من جهات استيطانية معروفة مثل حركة نحالا.
موقف هيئة الاراضي والوثائق المزورة
وشددت هيئة الاراضي الفلسطينية في بيان لها على بطلان كافة المزاعم المتعلقة بوجود عقود بيع او وثائق قانونية لهذه المنازل. واوضحت ان هذه الممتلكات تقع ضمن اراضي الدولة او تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين وفق سجلات ما قبل عام 1967. واكدت الهيئة ان اي اجراء يتخذه الاحتلال او المستوطنون بخصوص هذه العقارات يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولا يرتب اي حقوق قانونية.
تداعيات سياسية وامنية في اريحا
وتابعت قوى الامن الفلسطينية تحذيراتها للمواطنين من الانجرار وراء الشائعات والوثائق المزورة التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف خلق فتنة داخلية. واوضحت ان الهدف من هذه الحملات المضللة هو التشويش على سير التحقيقات الرسمية. واكدت ان المؤسسة الامنية مستمرة في اداء واجبها الوطني لحماية ممتلكات المواطنين والحفاظ على السلم الاهلي.
موقف الجيش الاسرائيلي والجدل الداخلي
وكشفت تقارير اعلامية اسرائيلية عن وجود تنسيق مسبق بين قيادات استيطانية وقادة عسكريين في المنطقة الوسطى لتسهيل عملية الاستيلاء على المنازل. واظهرت المصادر ان قائد المنطقة الوسطى كان على علم مسبق بالخطط الاستيطانية وطلب التكتم عليها. وادى هذا التطور الى تصاعد المخاوف من تنفيذ عمليات تهجير قسري للسكان البدو في محيط المنطقة. مما دفع الجيش الاسرائيلي لمحاولة حماية موقعه امام الانتقادات الداخلية بشان التداعيات الامنية المحتملة لهذا التحرك.





