تحركات مكثفة لفانس لإنهاء الصراع مع إيران عبر قنوات دبلوماسية سرية

تحركات مكثفة لفانس لإنهاء الصراع مع إيران عبر قنوات دبلوماسية سرية

فانس يقود جهودا دبلوماسية لاستئناف المفاوضات مع طهران

كشفت تقارير حديثة عن انخراط نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس بشكل مباشر ومكثف في اتصالات غير مباشرة مع الجانب الايراني خلال الاسبوعين الماضيين، وذلك في مسعى جاد للتوصل الى اتفاق جديد يهدف الى وقف اطلاق النار واستئناف مسارات التفاوض المعطلة.

واظهرت المعطيات الحالية ان هذا التحرك ياتي في اطار محاولة الادارة الامريكية الحالية البحث عن مخرج سياسي من الحرب التي تسببت في تداعيات سلبية على المشهد الانتخابي للجمهوريين، مما دفع فانس لرفع مستوى هذه الاتصالات لتكون على اعلى درجات التنسيق داخل البيت الابيض.

استراتيجية ترمب الجديدة تجاه الملف الايراني

واوضح مسؤولون امريكيون واقليميون ان الرئيس دونالد ترمب يبدي استعدادا لمنح الدبلوماسية فرصة حقيقية في المرحلة الراهنة، حيث يسعى لتقييم امكانية الوصول الى صيغة توافقية تنهي حالة التوتر القائمة.

وبينت مصادر مطلعة ان فانس يعمل من خلال قنوات اتصال شبه يومية مع اطراف دولية فاعلة، من بينها رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس اركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، وذلك لضمان استمرارية التواصل مع طهران.

تنسيق فني ومقترحات لخفض التصعيد

واضافت المصادر ان الجهود الامريكية تشهد مشاركة نشطة من المبعوث الامريكي ستيف ويتكوف ومستشار ترمب جاريد كوشنر، حيث ناقش هؤلاء مع الوسطاء امكانية عقد اجتماع فني يجمع خبراء من الجانبين خلال الفترة المقبلة.

وذكرت تقارير ان فانس وجه رسالة مباشرة الى امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي يقترح فيها استئناف المفاوضات المباشرة، وهي الخطوة التي لاقت صدى ايجابيا وساهمت في خلق زخم دبلوماسي جديد.

واقع المسار الدبلوماسي وتحديات الميدان

واشار رئيس الوزراء القطري في تصريحاته الى ان العمل المشترك مع الادارة الامريكية خلال الاسبوعين الماضيين كان يهدف الى احتواء الوضع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، مؤكدا ان الاصوات الحكيمة في طهران ساعدت في الحفاظ على استقرار الموقف.

واكدت المصادر ان وتيرة المحادثات ورغم بطئها، الا انها تعكس رغبة متبادلة في خفض التصعيد، خاصة بعد تجارب سابقة شهدت انهيار مذكرات تفاهم نتيجة استمرار التوترات الميدانية في مياه الخليج.