ازمة وقود خانقة تهدد حياة الاف المرضى في تعز
تواجه المستشفيات الحكومية في مدينة تعز اليمنية خطر الانهيار التام خلال ساعات قليلة نتيجة اقتراب نفاد مخزون الديزل المخصص لتشغيل المولدات الكهربائية. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذا التهديد يضع اقساما حيوية مثل العناية المركزة والغسيل الكلوي وحاضنات الاطفال في مهب الريح. واوضح مدير مستشفى الثورة العام عبد الرحمن الصبري ان المرافق الصحية تعتمد بشكل كلي على المولدات في ظل غياب بدائل الطاقة. ما يعني توقفا وشيكا للخدمات الطبية التي يعتمد عليها مئات المرضى للبقاء على قيد الحياة.
انهيار القطاع الصحي وتداعيات الحصار
وكشفت وكيلة الشؤون الصحية في المحافظة ايلان عبد الحق ان نحو اربعين بالمئة من المستشفيات خرجت بالفعل عن الخدمة. واضافت ان الكفاءة التشغيلية للمراكز المتبقية تراجعت بنسبة خمسين بالمئة بسبب صعوبة الحصول على الوقود وتكاليف النقل الباهظة. وبينت التقارير الادارية ان شحنات المستلزمات الطبية ومحاليل الغسيل الكلوي باتت تستغرق اسابيع للوصول من عدن الى تعز نتيجة اجراءات التفتيش وطول الطرق البديلة.
تراجع حاد في الخدمات الطبية ومؤشرات الوفيات
واكدت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الصحة ان الازمة الاقتصادية وصعوبة التنقل ادتا الى انخفاض كبير في عدد المترددين على المستشفيات. واشار المسؤولون الى ان المستشفى اليمني السويدي للامومة والطفولة شهد خروج خمسة وسبعين بالمئة من حاضنات الاطفال عن الخدمة. وشدد تقرير مكتب الصحة على ان تدهور الخدمات انعكس بشكل مأساوي على معدلات الوفيات. حيث ارتفعت وفيات الامهات بنسبة تقارب اربعمئة وخمسين بالمئة مقارنة بالفترات السابقة. واوضح المختصون ان استمرار هذا الوضع يعني حرمان مليوني نسمة من حقهم في الرعاية الصحية الاساسية في ظل تزايد حالات سوء التغذية وتعطل الاجهزة الطبية الحساسة.
-
تصدي التحالف لصاروخ كروز حوثي استهدف الرياض2026-11-07 -
-
-
-
