توسع عسكري وانفاق جديدة تحت الارض
كشفت صور حديثة التقطتها اقمار اصطناعية عن نشاط انشائي مكثف واعمال حفر واسعة النطاق في محيط قواعد صاروخية استراتيجية داخل الاراضي الايرانية. واظهرت التحليلات الفنية ان العمليات الجارية تشمل ترميم ما لا يقل عن 12 موقعا عسكريا تعرضت لاضرار جسيمة نتيجة ضربات جوية سابقة. واكد خبراء في الاستخبارات ان هذه التحركات تعكس توجها استراتيجيا لنقل البنية التحتية العسكرية الى اعماق الارض لتعزيز قدرتها على الصمود امام الهجمات المحتملة.
مواقع استراتيجية تحت مجهر الرصد
واوضحت الصور وجود حفريات ومبان جديدة في قاعدة غرمدره العسكرية بمدينة كرج، اضافة الى اعمال انشائية مماثلة في قاعدة شاهرود بمحافظة سمنان. وبين الباحثون ان هذه الانشاءات قد تشير الى بناء بوابات جديدة لمنشات تحت الارض تهدف الى توسيع القدرات الصاروخية او توفير مخازن محصنة. واشار التحليل الى ان هذه المشاريع تتطلب تكاليف باهظة ما يعكس اولوية قصوى لدى طهران في اعادة بناء قوتها العسكرية.
ترميم مجمع بارشين ومنشآت فوردو
واضافت المعطيات ان مجمع بارشين العسكري شهد عمليات ازالة للركام وترميما واسعا للمباني المتضررة، مع تدعيم مخابئ تحت الارض بالخرسانة المسلحة. وشدد المحللون على ان رصد اعمال حفر جديدة بالقرب من منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم قرب مدينة قم يعزز فرضية التحصين الجوفي للمنشآت الحساسة. واكد خبراء دفاعيون ان هذه الاستراتيجية تجعل من الصعب على المراقبين الدوليين تقييم الحجم الحقيقي للترسانة العسكرية الايرانية او جاهزيتها العملياتية.
الاستعداد لهجمات مستقبلية
واوضح مراقبون عسكريون ان طهران تعطي الاولوية المطلقة لاعادة بناء قدراتها العسكرية حتى على حساب الانعاش الاقتصادي. وبينت التقارير ان البيت الابيض يرى في هذه التحركات محاولة يائسة لترميم ما دمرته الغارات الجوية السابقة في البنية التحتية للصواريخ والمسيرات. واكدت المصادر ان التوتر لا يزال سيد الموقف في ظل تضارب الروايات بين واشنطن التي تعلن تدمير اجزاء واسعة من الصناعات العسكرية الايرانية، وطهران التي تصر على احتفاظها بمخزونات صواريخ ضخمة في انفاقها المحصنة.





