انهيار مؤشر نيكي الياباني وسط مخاوف من مستقبل الذكاء الاصطناعي

انهيار مؤشر نيكي الياباني وسط مخاوف من مستقبل الذكاء الاصطناعي

عاصفة في بورصة طوكيو

شهدت الاسواق المالية اليابانية تراجعا حادا خلال تعاملات الاسبوع الجاري، حيث سجل مؤشر نيكي الياباني اسوأ اداء اسبوعي له منذ اكثر من ست سنوات، متأثرا بشكل مباشر بموجة بيع واسعة طالت اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في وول ستريت. واظهرت البيانات ان المستثمرين يعيشون حالة من القلق المتزايد تجاه التحولات السياسية في الولايات المتحدة، والتي قد تفرض قيودا تنظيمية تعرقل نمو قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي.

موجة بيع جماعية وتراجع قياسي

واكدت التقارير المالية ان مؤشر نيكي تكبد خسائر يومية هي الاكبر منذ سنوات، مع تراجع اسهم 222 شركة من اصل 225 شركة مدرجة في المؤشر. واوضح المحللون ان حالة الذعر دفعت المستثمرين للتخلص من اسهمهم في شركات التكنولوجيا الكبرى، مما ادى الى هبوط المؤشر بنسبة 6 في المائة ليغلق عند مستويات متدنية، وسط توقعات بانتقال السوق الى مرحلة اكثر انتقائية في تقييم الشركات.

تداعيات السياسة الامريكية على التكنولوجيا

واضافت ماكي ساوادا، الاستراتيجية لدى نومورا للاوراق المالية، ان الاسواق باتت عرضة لتقلبات حادة بسبب المخاوف من تأخر بناء مراكز البيانات وارتفاع تكاليف تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبينت ان حالة عدم اليقين بشان التشريعات الامريكية جعلت المستثمرين يتساءلون عن مدى ربحية الشركات التي كانت تقود طفرة التكنولوجيا في الفترة الماضية.

الهروب نحو السندات الحكومية

واشار خبراء الاقتصاد الى ان حالة الاضطراب في سوق الاسهم دفعت المستثمرين للتوجه نحو الملاذات الامنة، مما ادى الى ارتفاع اسعار السندات الحكومية اليابانية وانخفاض عوائدها الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ اشهر. واوضح يوسوكي ماتسو، كبير خبراء اقتصاد الاسواق لدى ميزوهو للاوراق المالية، ان هذه الاوضاع قد تجبر بنك اليابان على اعادة النظر في خطط رفع اسعار الفائدة، مفضلا تبني نهج الترقب والانتظار لتجنب زيادة الضغوط على الاقتصاد المحلي.

غموض يحيط بقرار بنك اليابان

وذكر المتعاملون ان التوقعات بشان السياسة النقدية اليابانية تحولت بشكل ملحوظ، حيث يرجح الاغلبية بقاء اسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل. وشدد المحللون على ان استمرار حالة عدم الاستقرار في الاسواق العالمية سيجعل من الصعب على المركزي الياباني المضي قدما في تشديد السياسة النقدية، مما يعكس مدى عمق الازمة التي تسبب بها تراجع قطاع التكنولوجيا العالمي.