تزاحم الأدوار في الجنوب الليبي
يشهد الجنوب الليبي حراكا خدميا وتنمويا مكثفا يعكس تقاطعا في الاهتمام بين القوى السياسية والعسكرية الفاعلة في البلاد، حيث تحرك صدام حفتر، بصفته نائبا للقائد العام للجيش الوطني، بالتوازي مع تحركات حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة لتقديم وعود استجابة لاحتياجات البلديات التي تعاني من نقص حاد في الخدمات والبنية التحتية.
تحركات صدام حفتر الميدانية
واكد صدام حفتر خلال لقاء موسع عقده في مدينة سبها مع عمداء بلديات المنطقة الجنوبية، حرص القيادة العامة على دعم المجالس البلدية وتجاوز عقود من التقصير الحكومي، مبينا ان الجهاز الوطني للتنمية تلقى توجيهات مباشرة لتنفيذ مشروعات استراتيجية عاجلة في قطاعات الطرق والمرافق الحيوية.
واضاف حفتر في سياق حديثه عن الملف الأمني، ان استقرار الجنوب يعد ركيزة أساسية للأمن القومي الليبي، مشيرا الى ان الجولات التفقدية شملت قيادات الأجهزة الأمنية لتعزيز الجاهزية والتنسيق الميداني للحد من الجريمة، وموضحا ان الهدف من هذه الجهود يتجاوز الجانب العسكري ليشمل تهيئة الظروف لإنهاء الانقسام المؤسسي وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
استجابة حكومة الدبيبة
واظهرت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس اهتماما مماثلا بملف الجنوب، حيث كلف عبد الحميد الدبيبة عددا من المسؤولين بلقاء نواب المنطقة للوقوف على المشروعات المتعثرة وبحث سبل معالجة المختنقات الخدمية بشكل فوري، واكد بن غلبون خلال الاجتماع ان الحكومة ملتزمة بتذليل الصعوبات التي تواجه بلديات الجنوب لضمان استمرارية المرافق العامة.
دلالات التنافس الخدمي
وبين مراقبون ان هذه التحركات المتقاطعة تكشف عن استمرار حالة الانقسام السياسي التي تجعل من الخدمات ورقة استراتيجية في معادلة النفوذ، موضحين ان غياب التنسيق بين الطرفين يؤكد تعدد القنوات التي تدار من خلالها شؤون المنطقة، بينما يظل سكان الجنوب في انتظار تحويل هذه الوعود الى واقع ملموس ينهي معاناتهم مع تآكل البنية التحتية.





