المهندسون يصوتون على مشروع تعديل قانون النقابة الجمعة

المهندسون يصوتون على مشروع تعديل قانون النقابة الجمعة

- يتوجه المهندسون الأردنيون غدا الجمعة إلى صناديق الاقتراع للتصويت على مشروع تعديل قانون نقابتهم لعام 2026، وهو مشروع يقوم على حوكمة صناديق النقابة وتحديث قانون صدر عام 1972 وجرى آخر تعديل عليه عام 2002، ليتواءم مع متطلبات المهنة والتطورات التقنية والعلمية التي شهدتها علوم الهندسة.

وتفتح الصناديق أبوابها في كافة المحافظات، فيما يُعقد اجتماع الهيئة العامة الاستثنائي في مجمع النقابات المهنية عند التاسعة صباحا بدعوته الثانية، بعد أن تعذر اكتمال النصاب القانوني في اجتماع الجمعة الماضي، ما يجعله قانونيا بمن حضر وفق قانون النقابة ونظامها الداخلي. ويبلغ عدد أعضاء الهيئة العامة نحو 205 آلاف مهندس، يحق لنحو 55 ألفا منهم، من المسددين لاشتراكاتهم، التصويت.

ويعود القانون الساري إلى عام 1972، ولم يُجرَ عليه آخر تعديل إلا عام 2002، وقد تغيرت منذ ذلك الحين العلوم الهندسية وتنوعت التخصصات وأنماط العمل، وظهرت تخصصات حديثة لم يكن القانون يتصور وجودها. ولذلك تقترح التعديلات تحديد نطاق الممارسة لكل تخصص، وتنظيم تخصصات تكنولوجيا الهندسة، وتوحيد المصطلحات المهنية في التشريعات ذات العلاقة، وتمكين النقابة من استحداث أقسام وشعب جديدة بأنظمة داخلية دون العودة إلى تعديل القانون في كل مرة.

وتتصدر حوكمة الصناديق محاور المشروع، إذ يمنح كل صندوق من صناديق النقابة شخصية اعتبارية مستقلة، بما يوضح المسؤوليات ويعزز الاستقلال المالي والإداري، ويطور منظومة الرقابة على الموارد والالتزامات، ويفصل بين الدور الإداري والدور الرقابي لمجلس النقابة ليتركز عمله على الإشراف والمساءلة. ويعتمد المشروع الدمغة الهندسية موردا ماليا أساسيا يدعم استدامة صندوق التقاعد وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المتقاعدين وأسرهم، ويعفي الصناديق من قيود وإجراءات لا تناسب طبيعة مواردها وخدماتها.

وعلى صعيد الأعباء المالية، ينص المشروع على إلغاء الغرامات المترتبة على المتأخرين عن دفع الاشتراكات السنوية، وتخفيض الرسوم السنوية، ومنح المجلس صلاحية تمديد مهل السداد دون رسوم إضافية، ومعالجة العضويات المعلقة بما يتيح إعادة تفعيلها دون ديون متراكمة، مع مراعاة أوضاع المهندسين غير العاملين والظروف المالية الطارئة.

وفي سوق العمل، يلزم المشروع المؤسسات والشركات التي تمارس الأعمال الهندسية أو المقاولات أو الإنتاج الصناعي، أو تقدم خدمات تتطلب معدات وخبرات هندسية، بتعيين مهندسين أردنيين دون ربط ذلك برأس المال المسجل أو قيمة الأعمال، على أن يستند ذلك إلى معايير واضحة وعادلة ولا يشكل عائقا أمام الخريجين المؤهلين.

وتعزز التعديلات الرقابة المهنية بحصر العمل الاستشاري الهندسي بالجهات المؤهلة، وتقوية دور النقابة في متابعة أعمال المكاتب والشركات الهندسية، والتأكيد على الالتزام بكودات البناء الوطني والمخططات المعتمدة، بما يرفع جودة الأعمال وسلامة المنشآت. كما توسع صلاحيات فروع النقابة ومجالس الشعب في المحافظات لتسريع المعاملات، وتقر الحجية القانونية الكاملة للتبليغات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني.

وكانت الصيغة النهائية للمشروع قد خرجت من لجنة موسعة ضمت 75 مهندسا ومهندسة يمثلون مختلف الأطياف الهندسية ومجالس الفروع في المحافظات، وانبثقت عنها سبع لجان تخصصية، وجرى بحثها مع مجالس الشعب وفروع النقابة وهيئة المكاتب الهندسية، قبل أن تنال موافقة الهيئة المركزية نهاية آب الماضي.