تعديلات قانون الجمعيات الجديد في الاردن: حوكمة شاملة ورقمنة للعمل الاهلي

تعديلات قانون الجمعيات الجديد في الاردن: حوكمة شاملة ورقمنة للعمل الاهلي

تحركات حكومية لتطوير منظومة العمل الاهلي

اقر مجلس الوزراء برئاسة جعفر حسان حزمة من الاسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون الجمعيات، وذلك في خطوة تهدف الى احداث تغييرات جوهرية في هيكلية وتنظيم القطاع الاهلي بالمملكة، حيث تم تحويل المشروع الى ديوان التشريع والرأي لاستكمال الاجراءات القانونية اللازمة لاعتماده بشكل نهائي.

تعزيز الحوكمة والتحول الرقمي

واكدت التعديلات الجديدة على ضرورة مواءمة العمل الاهلي مع رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، موضحة ان الهدف الرئيسي يكمن في ترسيخ مبادئ الشفافية ومأسسة تقييم الجمعيات بناء على مخرجاتها التنموية الفعلية، كما وفرت التعديلات غطاء قانونيا للتحول الرقمي الشامل عبر انشاء منصة الكترونية موحدة لادارة وتوثيق كافة اجراءات الجمعيات.

ضوابط ادارية صارمة

واوضحت النصوص القانونية الجديدة منع ازدواجية العضوية في هيئات ادارة الجمعيات التي تتبع لنفس الوزارة، مع وضع قيود على صلة القربى في الهيئات الادارية حتى الدرجة الثانية لضمان حيادية اتخاذ القرار، وبينت التعديلات رفع الحد الادنى لعدد المؤسسين ليصل الى 20 شخصا للجمعيات الخيرية و50 شخصا لروابط العائلات لضمان فاعلية الهيئات العامة.

تسهيلات مالية ورقابة دولية

واضافت التعديلات اجراءات تهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن الجمعيات الصغيرة، من خلال رفع سقف الاعفاء من تعيين مدقق حسابات قانوني الى 5000 دينار بدلا من 2000 دينار، وكشفت عن الزام الجمعيات بالافصاح الدقيق عن بيانات المتبرعين والمستفيدين للامتثال للمعايير الدولية في مكافحة غسل الاموال، مع منح الائتلافات المشتركة شخصية اعتبارية مستقلة لتسهيل تنفيذ البرامج التنموية.

تنظيم المبادرات وفروع الجمعيات الاجنبية

وبينت التعديلات توفير اطار قانوني لتسجيل المبادرات التطوعية بشكل مؤقت، الى جانب استحداث نظام خاص ومستقل للرقابة على فروع الجمعيات الاجنبية العاملة في المملكة، واشار المشروع الى منح صندوق دعم الجمعيات صلاحيات اوسع في اصدار انظمة خاصة لتنظيم شؤونه المالية والادارية بما يضمن استدامة العمل الاهلي.