تصعيد امني خطير جراء هجمات الطائرات المسيرة في السودان
كشفت السلطات السودانية عن رصد تدفق مكثف للطائرات المسيرة التي استهدفت مناطق سيطرة الجيش انطلاقا من الاراضي الاثيوبية خلال الفترة الماضية. واظهرت تقارير رسمية صادرة عن مجلس السيادة الانتقالي توثيق نحو مئة وسبعين هجوما جويا استخدمت فيها مئات الطائرات المسيرة التي اخترقت الاجواء السودانية وتسببت في خسائر بشرية ومادية فادحة في عدة ولايات.
حصيلة الضحايا وتداعيات الهجمات الجوية
واوضحت البيانات المسجلة ان هذه العمليات العابرة للحدود اسفرت عن سقوط مئات القتلى والمصابين في صفوف المدنيين اضافة الى مقتل العشرات من منتسبي القوات المسلحة. وبينت التقارير ان الهجمات لم تقتصر على الاهداف العسكرية بل طالت البنية التحتية الحيوية بما في ذلك محطات الكهرباء والمرافق الصحية والمناطق السكنية المكتظة بالنازحين في ولايات النيل الازرق والخرطوم.
ادلة فنية وقانونية على التورط الاثيوبي
واكدت الخرطوم انها تمتلك ادلة مادية قوية تستند الى حطام طائرات مسيرة تم اسقاطها وبيانات دقيقة من انظمة التحكم الخاصة بها. واشار التقرير الى ان فحص حاسوب تحكم لاحدى المسيرات التي سقطت في الدمازين اظهر مسارات طيران تؤكد انطلاقها من عمق الاراضي الاثيوبية مما يعزز موقف السودان في مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات.
موقف السودان والمطالبة بالمساءلة
وشددت السلطات السودانية على تحميل الجانب الاثيوبي المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه العمليات التي تزيد من تعقيد المشهد الامني في البلاد. واضافت ان الحكومة تسعى عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية للحصول على تعويضات عادلة عن حجم الدمار الذي لحق بالممتلكات العامة والخاصة نتيجة استمرار هذه الغارات الجوية التي تزامنت مع ظروف انسانية صعبة يعيشها ملايين السودانيين جراء الحرب المستمرة.





