مساع ديبلوماسية سباقا مع الزمن
تتصاعد الجهود الديبلوماسية خلف الكواليس في محاولة جادة لاحتواء التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب واسعة النطاق، حيث تشهد العواصم المعنية نشاطا مكثفا ومباحثات ماراثونية تهدف الى خفض حدة التصعيد العسكري القائم. وتأتي هذه التحركات في ظل مؤشرات ديبلوماسية متباينة تزامنا مع استمرار الاستعدادات الميدانية للطرفين تحسبا لأي سيناريو طارئ.
تحركات المفاوضين وتمدد القوات
وكشفت مصادر مطلعة ان وفودا ايرانية تتواجد حاليا في الدوحة لعقد جولة جديدة من المحادثات مع الوسطاء القطريين، وذلك بعد ساعات طويلة من النقاشات المكثفة التي جرت مؤخرا في العاصمة الايرانية. واضافت التقارير ان هذا الحراك يسعى الى تثبيت قنوات تواصل مباشرة لتفادي سوء التقدير في ظل التوتر الميداني.
الاستعدادات العسكرية الاميركية
واظهرت تحركات البنتاغون الاخيرة اعادة انتشار واسعة للقوات الاميركية في منطقة الشرق الاوسط، حيث تم تمديد مهام المدمرات المرافقة لحاملات الطائرات لتعزيز الوجود العسكري الذي بات يضم عشرات الالاف من الجنود وقطعا بحرية ضخمة، وذلك في اطار التجهيزات التي تسبق أي قرارات محتملة حول توجيه ضربات عسكرية جديدة.
استنفار ايراني شامل
واكدت قيادات عسكرية في طهران ان المرشد الايراني وجه تعليمات صارمة بضرورة رفع الجاهزية القصوى للجيش والحرس الثوري للرد على أي عدوان خارجي، موضحا ان الرد الايراني سيكون مفتوحا ولا يخضع لقيود جغرافية. وبينت المصادر ان التعليمات شملت تعزيز القدرات الاستخباراتية وتوسيع نطاق التصنيع العسكري المحلي لضمان استدامة العمليات القتالية في حال اندلاع المواجهة.





