تداعيات الجمود السياسي في اسرائيل على المشهد الاقليمي
تخيم حالة من الضبابية على المشهد السياسي في اسرائيل عقب نتائج الانتخابات الاخيرة التي لم تسفر عن فوز حاسم لاي من المعسكرات المتنافسة، مما ادى الى تعقيد مسارات تشكيل حكومة جديدة وادخل البلاد في دوامة من الانقسامات الداخلية العميقة، اذ تسببت هذه النتائج في خلق مأزق دستوري وسياسي وضع القوى السياسية امام خيارات محدودة ومعقدة.
مخاوف العواصم الدولية من تعثر الاستقرار
واظهرت تقارير وتحليلات سياسية ان حالة العجز عن حسم نتائج الاقتراع لم تعد شأنا داخليا فحسب، بل باتت مصدرا للقلق في العواصم الغربية والاقليمية التي تراقب الوضع عن كثب، واكد مراقبون ان حلفاء اسرائيل يعيشون حالة من الترقب في ظل الحاجة الملحة لاتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بملفات حساسة مثل البرنامج النووي الايراني وتطورات الاوضاع في قطاع غزة، فضلا عن المخاوف الاوروبية من استمرار التصعيد وتأخر تنفيذ اي مبادرات انسانية تجاه الفلسطينيين.
خطاب التحريض وتعميق الانقسام
وبينت التصريحات الصادرة عن دوائر مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجود محاولات مستمرة لاتهام الاطراف العربية بمحاولة التلاعب بالعملية الانتخابية، واضافت تلك الاصوات ومن بينها نجل رئيس الحكومة يائير نتنياهو خطابا تحريضيا يضع الوجود العربي في الداخل الاسرائيلي في دائرة الاستهداف، مما يعمق الفجوة بين المكونات الاجتماعية ويزيد من حدة الاستقطاب في وقت تحتاج فيه البلاد الى توافق لتجاوز ازمتها السياسية الراهنة.





