تصاعد التوتر والمخاوف في لبنان
تتزايد حالة القلق في الشارع اللبناني من احتمالية الانزلاق نحو جولة ثالثة من المواجهات العسكرية مع اسرائيل، ورغم صدور تطمينات من حزب الله بعدم الانخراط في اي صراع اقليمي قد ينشأ بين ايران والولايات المتحدة واسرائيل، الا ان هذه الوعود لم تنجح في تبديد الهواجس الشعبية والرسمية. واظهرت التجارب السابقة ان التعهدات المشابهة التي سبقت جولات التصعيد الماضية لم تكن كافية لمنع الانزلاق نحو المجهول مما يعزز شكوك القيادة اللبنانية تجاه التطورات الميدانية.
تعثر المسارات التفاوضية
واضافت مصادر رسمية ان مفاوضات التهدئة لا تزال تراوح مكانها بسبب خلافات جوهرية حول اليات التحقق من خلو المناطق من السلاح، حيث ترفض بيروت مقترحات اسرائيلية بتكليف منظمات غير حكومية بهذه المهمة، في حين تصر تل ابيب على رفض المقترح اللبناني بالاعتماد على قوة مراقبي الهدنة الدولية الموجودة منذ عقود. واكدت هذه المصادر ان الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة مما يعيق التوصل الى تفاهمات ملموسة على الارض.
موقف القيادة العسكرية
وبينت معلومات نقلها زوار رئاسيون ان رفض الجيش اللبناني لفتح قنوات تواصل مباشرة مع الجانب الاسرائيلي ياتي بناء على توجيهات عليا، مشددة على ان الوقت غير مناسب لمثل هذه الخطوات في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات اليومية على الاراضي اللبنانية. واوضحت القيادة ان السيادة الوطنية تفرض شروطا واضحة لاي حوار مستقبلي، معتبرة ان الحديث عن تواصل مباشر يظل سابق لاوانه في ظل الظروف الراهنة.





