ترقب عالمي لاعلان جائزة نوبل للطب
تتجه الانظار نحو معهد كارولينسكا في السويد مع اقتراب موعد الكشف عن الفائزين بجائزة نوبل في علم وظائف الاعضاء او الطب، حيث تسود حالة من الترقب العلمي حول الاسماء التي قد تحفر اسمها في سجلات التاريخ هذا العام. وتظل هذه الترشيحات محاطة بسرية تامة من قبل لجنة نوبل، اذ لا يتم الافصاح عن ملفات الترشيح الا بعد مرور نصف قرن، مما يجعل الاسماء المتداولة مجرد قراءات تحليلية تستند الى التأثير العلمي العميق للانجازات البحثية.
واوضحت مؤسسات علمية متخصصة مثل كلاريفيت ان قوائمها للمرشحين المحتملين تعتمد على تحليل دقيق للاستشهادات العلمية، وهي لا تعبر بالضرورة عن توقعات رسمية للفوز، بل تسلط الضوء على علماء احدثت ابحاثهم ثورات في مجالاتهم.
ابرز التوقعات في مجال النوم والايض
وكشفت التوقعات عن بروز اسمي العالم ايمانويل مينيو من جامعة ستانفورد وماساشي ياناغيساوا من جامعة تسوكوبا اليابانية، وذلك تقديرا لاكتشافهما الدور المحوري لمنظومة الاوريكسين في تنظيم اليقظة وعلاج النوم القهري. واضاف الباحثون ان هذا الاكتشاف توج بجوائز عالمية كبرى، مما يجعلهما في طليعة المرشحين لنيل تقدير نوبل.
وبينت الدراسات ان ابحاث هرمونات الامعاء جي ال بي-1 تشكل محورا اخر للمنافسة، حيث برزت اسماء لوتي بييري كنودسن وجون إنغ وسفيتلانا موجسوف وينس يول هولست ودانيال دروكر. واكد المتابعون ان هذه الابحاث غيرت بشكل جذري مسارات علاج السكري والسمنة، مما وضع هؤلاء العلماء في دائرة الضوء كرواد لهذا التحول الطبي الملحوظ.
تقنيات علاجية وتشخيصية رائدة
واظهرت التقارير ان مجال المناعة والاورام يحضر بقوة من خلال اسم كارل جون، رائد العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضد الخيمرية المعروف بـ سي ايه ار-تي، والذي منح املا جديدا لمرضى السرطان الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية. واضاف الخبراء ان تقنية التصوير المقطعي للتماسك البصري التي طورها جيمس فوجيموتو وديفيد هوانغ وإريك سوانسون تعد ايضا من بين الانجازات التي قد تخطف الاضواء، نظرا لدورها الجوهري في تشخيص امراض العيون بدقة فائقة.
وتابع المهتمون ان قائمة المرشحين تشمل ايضا تيموثي سبرينغر بفضل ابحاثه في جزيئات الالتصاق المناعية، وماكس كوبر وجاك ميلر اللذين وضعا الاسس لفهم الجهاز المناعي التكيفي، بالاضافة الى ديفيد ليو الذي احدث ثورة في تقنيات تحرير الجينات.
حقائق حول مسيرة الجائزة
واكدت البيانات ان قوائم كلاريفيت منذ انطلاقها عام 2002 ساهمت في توقع عشرات الفائزين بنوبل، مما يمنحها وزنا علميا كبيرا في الاوساط الاكاديمية. وبينت الارقام ان جائزة نوبل في الطب منحت منذ عام 1901 وحتى الان 116 مرة لاكثر من 200 عالم، مما يعكس عراقة هذا التكريم العالمي.
واختتمت التوقعات بان العالم ينتظر لحظة الحسم غدا الاثنين، حيث سيعلن معهد كارولينسكا عن الفائزين، ليسدل الستار على تكهنات استمرت طوال العام، تمهيدا لحفل توزيع الجوائز في ديسمبر المقبل بذكرى وفاة الفريد نوبل.





