تعديلات جوهرية على قانون التنفيذ
كشفت مسودة مشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ التي طرحها ديوان التشريع والرأي عن حزمة من التعديلات القانونية الجديدة التي تهدف الى تعزيز اجراءات تحصيل الديون وتسهيلها. وتتضمن المسودة التي لا تزال في مراحلها التشريعية الاولى تغييرات جذرية تمس صلاحيات رؤساء التنفيذ وحقوق المدينين والدائنين على حد سواء.
واوضحت التعديلات المقترحة توسيع صلاحيات رئيس التنفيذ في اصدار قرارات منع السفر بحق المدينين بناء على طلب الدائن دون الحاجة لتقديم بينات معقدة حول احتمالية تهريب الاموال او مغادرة البلاد. واكد المشروع امكانية رفع منع السفر مقابل تقديم كفالة تضمن حقوق الدائن وتضمن تنفيذ الالتزامات المالية المترتبة على المدين.
اجراءات جديدة لتسوية الديون والحجز على الاموال
وبينت المسودة استحداث حد ادنى للأقساط الشهرية في تسويات الديون لا يقل عن 2% من قيمة الدين المتبقي. واضافت النصوص الجديدة آلية تتيح لرئيس التنفيذ دعوة الطرفين للتحقق من القدرة المالية للمدين في حال رفض الدائن لعرض التسوية المقترح لضمان تحقيق العدالة بين الاطراف.
واكدت التعديلات صلاحية رئيس التنفيذ في الحجز على اموال المحكوم عليه فور تسجيل الدعوى اذا كان السند التنفيذي حكما قضائيا قطعيا. واشارت النصوص الى الزام المدين في القضايا التجارية بالافصاح عن مصادر دخله وامواله خلال مهلة زمنية محددة لضمان سرعة التنفيذ.
استخدام السوار الالكتروني والتعامل مع المركبات والعقارات
وكشفت المسودة عن توجه لاعتماد السوار الالكتروني كتدبير احترازي في الحالات التي لا يجوز فيها حبس المدين. واضافت انه سيتم تنظيم هذه العملية وفق نظام خاص يحدد ضوابط استخدامه لضمان عدم التهرب من تنفيذ الاحكام القضائية.
واظهرت التعديلات مرونة اكبر في التعامل مع المركبات والعقارات المحجوزة. واوضحت انه يمكن للمدين بيع او رهن العقار المحجوز بإذن قضائي خلال مدة 60 يوما مع ضمان ايداع المبالغ لحساب الدعوى التنفيذية. وشددت على ان هذه الاجراءات تهدف الى تحقيق التوازن بين حماية حقوق الدائن وتسهيل حركة الاصول للمدين.
التحول نحو التنفيذ الالكتروني والطعن في القرارات
واكدت التعديلات توسع السلطات القضائية في اعتماد التنفيذ الالكتروني كأصل في كافة المعاملات والتبليغات والمخاطبات القضائية. واوضحت ان هذا التحول يهدف الى تقليل المدد الزمنية وزيادة كفاءة دوائر التنفيذ في التعامل مع الطلبات والاعتراضات.
وبينت المسودة تعديلات على درجات التقاضي في القضايا التنفيذية ذات القيمة المالية الكبيرة. واكدت ان الاحكام المتعلقة بالديون التي تبلغ 50 الف دينار فما فوق ستصبح قابلة للطعن امام محكمة الاستئناف لتعزيز الضمانات القانونية في القضايا المالية الهامة.





