واقع التحصينات العسكرية لحزب الله في الجنوب
كشفت مصادر امنية مطلعة ان الحديث المتزايد عن استعادة حزب الله لقدراته العسكرية الكاملة يندرج في اطار المبالغة الاعلامية غير الدقيقة. واوضحت المصادر ان ما يقوم به الحزب حاليا يقتصر على ترميم المواقع الدفاعية المتبقية له لضمان الصمود الميداني في حال اقدمت اسرائيل على توسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل المرتفعات الواصلة بين اقليم التفاح وجبل الريحان. واكدت التقارير ان الحزب يتمركز اليوم في موقع الدفاع عن النفس بعيدا عن اي نوايا هجومية في ظل السيطرة الاسرائيلية على مناطق جنوب نهر الليطاني.
اولويات الحزب في ظل التحديات الميدانية
وبينت المصادر ان الحزب يركز جهوده على تثبيت وجوده العسكري فيما تبقى من مواقع شمال النهر لضمان عدم انهيار خطوطه الدفاعية. واضافت ان الحزب يدرك صعوبة الدخول في مغامرات عسكرية غير محسوبة خاصة في ظل غياب الغطاء السياسي المحلي وتراجع التاييد الشعبي. واكدت ان الحزب يواجه تحديا كبيرا في التعامل مع الواقع الميداني الجديد الذي فرضته العمليات الاسرائيلية الاخيرة.
مفاوضات واتفاق الاطار وسلاح الحزب
واوضحت المصادر ان المسار السياسي والعسكري لا يزال يراوح مكانه اذ لا تظهر تل ابيب اي مرونة في تقديم تنازلات دون ربط ذلك بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. وشددت على ان الاجتماعات العسكرية التي ترعاها واشنطن لم تفض الى نتائج ملموسة بسبب التباينات الجوهرية حول اليات التنسيق وحصرية السلاح. وبينت ان الحكومة اللبنانية تتخذ موقفا حازما في هذا الملف لضمان استجابة المجتمع الدولي ودعم استقرار البلاد.
رسائل الحكومة حول حصرية السلاح
وكشفت المصادر ان رفض الحكومة الاستجابة لضغوط الحزب بشان استعادة المتفجرات المصادرة في ضهر البيدر يحمل دلالات سياسية بالغة الاهمية. واكدت ان هذا الاجراء يبعث برسالة واضحة للداخل والخارج بان الدولة ماضية في تنفيذ قراراتها المتعلقة بضبط السلاح غير الشرعي. واضافت ان القضاء اللبناني يمارس دوره في هذا الملف بعيدا عن ضغوط الاطراف السياسية لضمان سيادة القانون وتثبيت مرجعية الدولة في ادارة الملف الامني.





