توجه الناخبون في اسرائيل اليوم الى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات برلمانية مفصلية، وسط ترقب دولي ومحلي لما ستؤول اليه نتائج التصويت التي قد تعيد رسم المشهد السياسي في ظل انقسام داخلي حاد وتحديات امنية معقدة. واوضحت لجنة الانتخابات المركزية ان نسبة المشاركة الاولية سجلت معدلات قياسية هي الاعلى منذ عقود، ما يعكس حدة التنافس بين المعسكرات السياسية المتصارعة على مقاعد الكنيست.
مستقبل نتنياهو على المحك
وكشفت المعطيات الميدانية ان مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي بات على المحك، حيث تتوقف استمراريته في المنصب على نتائج هذه الانتخابات التي تعد الاولى منذ اندلاع احداث اكتوبر وحرب غزة. واظهرت استطلاعات الرأي ان ايا من المعسكرين، سواء الموالي لنتنياهو او المعارض له بقيادة غادي آيزنكوت، قد لا يتمكن من حصد اغلبية الـ 61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده.
سيناريوهات تشكيل الحكومة
واضافت التحليلات السياسية ان المشهد قد يتجه نحو خمسة مسارات محتملة، اولها تشكيل حكومة معارضة بقيادة آيزنكوت في حال تمكنت احزاب الوسط واليسار من جمع اغلبية برلمانية رغم التباينات الايديولوجية بين مكوناتها. وشدد المراقبون على ان السيناريو الثاني يكمن في نجاح نتنياهو بانتزاع ولاية جديدة عبر اعادة تحالفه مع الاحزاب اليمينية والمتشددة دينيا، وهو مسار يظل محفوفا بالصعوبات الحسابية.
حكومات ائتلافية واحتمالات التعثر
وبينت التقديرات ان السيناريو الثالث يتمثل في حكومة اقلية تعتمد على توازنات دقيقة داخل الكنيست، بينما يطرح السيناريو الرابع فرضية حكومة وحدة وطنية تجمع الخصوم نتنياهو وآيزنكوت لتقاسم السلطة في حال استمرار الانسداد السياسي. واكد المحللون ان السيناريو الخامس والاخير هو الذهاب نحو انتخابات جديدة، مما يعني بقاء نتنياهو رئيسا لحكومة تصريف اعمال لفترة اطول في ظل عدم قدرة اي طرف على حسم النتائج بشكل نهائي.





