شراكة سورية قطرية لتطوير البنية التحتية الطرقية
وقعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في سوريا عقدا استراتيجيا مع شركة المهندي القطرية للطرق والتجارة والمقاولات، وذلك بهدف تأهيل طريق التنف الدولي الذي يعد شريانا حيويا للربط التجاري. وبلغت القيمة التقديرية لهذا المشروع نحو 147 مليون دولار، مع تحديد مدة زمنية للتنفيذ تصل إلى 900 يوم لضمان إنجاز الأعمال وفق المعايير الفنية المطلوبة.
تفاصيل المشروع ومسارات الربط الدولي
واوضح المسؤولون خلال مراسم التوقيع أن المشروع يشمل إعادة تأهيل وإنشاء فرع ثان لطريق مفرق البصيري وصولا إلى معبر التنف على الحدود السورية العراقية بطول 170 كم، بالإضافة إلى تنفيذ وصلة تقاطع السبع بيار باتجاه البصيري بطول 45 كم. وبين وزير النقل أن هذا الطريق يشكل جزءا أساسيا من ممر استراتيجي يربط العراق بالموانئ السورية على البحر المتوسط، مما يعزز تكامل الشبكة الطرقية مع مسار دمشق تدمر دير الزور.
استراتيجية الحكومة لتعزيز الموقع الجغرافي
واضاف وزير النقل أن هذا التعاقد يأتي ضمن حزمة مشاريع دولية واسعة تهدف إلى تأهيل المحاور الرئيسة لشبكة الطرق المركزية في سوريا. واكد أن الفترة المقبلة ستشهد توقيع عقود إضافية لتنفيذ أعمال طرقية وأخرى للإشراف عليها بالتعاون مع شركات دولية متخصصة، وذلك في مسعى لترسيخ موقع سوريا كممر دولي للتجارة الإقليمية يربط بين الخليج العربي وأوروبا.
رؤية مالية وتنموية لمشاريع الطرق
وكشف وزير المالية السوري عن تخصيص مبالغ ضخمة لمشاريع الطرق المركزية والسكك الحديدية في الموازنة العامة، حيث تم رصد 450 مليون دولار للطرق و200 مليون دولار للسكك الحديدية في خطط العام المقبل. واشار إلى أن الحكومة تعمل على استثمار الموقع الجغرافي للبلاد لتحويلها إلى نقطة وصل اقتصادية وتجارية ومالية إقليمية.
التزام الشركات بالاستثمار في إعادة الإعمار
واوضح الرئيس التنفيذي لشركة المهندي القطرية أن الشركة تنظر إلى عملها في سوريا من منظور المسؤولية الأخلاقية والإقليمية للمساهمة في مرحلة إعادة الإعمار. وشدد على أن تواجد الشركة في السوق السورية لا يقتصر على غايات الربح، بل يمتد ليشمل الرغبة في أن تكون طرفا فاعلا في صناعة المستقبل السوري وتطوير بنيته التحتية الحيوية.





