الحمد لله على سلامة نشامى الوطن .. الأردن عصي على الإرهاب

الحمد لله على سلامة نشامى الوطن .. الأردن عصي على الإرهاب

ألف الحمد لله على سلامة أبنائنا نشامى الأجهزة الأمنية كافة، الذين نفذوا عملية المداهمة وألقوا القبض على الإرهابيين الثلاثة المتورطين في الجريمة الإرهابية التي استهدفت مواطنين أردنيين في كنيسة بقرية حمود في محافظة الكرك. الحمد لله على سلامة رجالنا الذين يضعون أرواحهم على أكفهم دفاعًا عن الأردن وحماية لأبنائه.

اليوم، نشكر الله على سلامة رجالنا، ونشعر بالفخر والاعتزاز بما قدموه من شجاعة وتضحية في أداء واجبهم الوطني. لقد أثبتت هذه العملية أن الأردن، بمؤسساته الأمنية ويقظة رجاله، قادر على ملاحقة كل من يحاول العبث بأمنه واستهداف مواطنيه.

إن الاستراتيجية التي وضعتها الأجهزة الأمنية، وما رافقها من تخطيط محكم وتنظيم دقيق وتنسيق عالٍ، كانت في غاية النجاح، وأثبتت أن العمل الأمني القائم على حسن التخطيط ودقة التنفيذ قادر على تحقيق أهدافه بكفاءة واقتدار. وقد تُوّجت هذه الجهود بالوصول إلى الإرهابيين الثلاثة وإلقاء القبض عليهم، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية، وهو ما يستحق الإشادة والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذه العملية.

ووفقًا لبيان مديرية الأمن العام، استمرت عمليات البحث والتمشيط منذ وقوع الجريمة، حتى تمكنت الفرق الأمنية المختصة من تحديد مكان الإرهابيين الثلاثة فجرًا داخل منزل مهجور في محافظة الكرك.

وفي هذا المقام، نتقدم بالشكر والتقدير إلى جلالة الملك عبدالله الثاني قائد الوطن، على قيادته الحكيمة وحرصه الدائم على أمن الأردن واستقراره وهذه توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني باصدار توجيهاته من مدينة الكرك بالسرعة باجراء القبض على المجرمين، كما نشكر سمو الامير حسين ، كما نحيي نشامى الأجهزة الأمنية كافة، ونقدر جهودهم وتضحياتهم في حماية المواطنين والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن الوطن. إن ما يقومون به يستحق منا كل الاحترام والاعتزاز، فهم أبناء الأردن الذين يقفون في الميدان حين يحتاج الوطن إلى سواعدهم وشجاعتهم.

أما الذين استباحوا دماء الأردنيين واعتدوا على مواطنين آمنين داخل دار للعبادة، فقد ارتكبوا جريمة مدانة بكل المقاييس الدينية والأخلاقية والإنسانية. هؤلاء لا يمثلون الإسلام ولا تعاليمه السمحة، فالدين براء من كل فكر يبرر قتل الأبرياء وترويع الآمنين. ولا يمكن لمن يعتدي على الإنسان وحقه في الحياة أن يدعي الدفاع عن دين أو عقيدة.

إن استهداف المواطنين داخل كنيسة في الكرك جريمة تمس كل أردني، لأن دور العبادة لها حرمتها، ولأن دماء أبناء الوطن واحدة، لا يفرق بينها دين أو معتقد. وسيبقى الأردنيون، مسلمين ومسيحيين، إخوة تجمعهم المحبة والانتماء والمصير المشترك، ولن يجد الإرهاب بيننا مكانًا يحقق فيه أهدافه أو ينال من وحدتنا الوطنية.

ما جرى يؤكد أن الأردن سيبقى قويًا بوحدة أبنائه وتماسك مؤسساته، وأن أمنه واستقراره خط أحمر لا يقبل المساومة. كما يؤكد أن يقظة الأجهزة الأمنية وتضحيات رجالها تشكل ركيزة أساسية في حماية الوطن ومواجهة كل تهديد يستهدف مواطنيه.
رحم الله شهداء الحادث الإرهابي، ومنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وحفظ نشامى الأجهزة الأمنية كافة، وأدام على الأردن نعمة الأمن والأمان.

حمى الله الأردن وأدام على وطننا أمنه واستقراره، وحفظ قيادته الهاشمية، ليبقى الأردن كما عهدناه ثابتًا على مواقفه، عزيزًا بأهله، شامخًا بتاريخه، وماضيًا بثقته نحو المستقبل.

سيبقى الوطن راسخا في نزاهته وشامخاً بقيادته وشعبه

حمى الله الاردن وقيادته وشعبه

* دكتور الإدارة الاستراتيجية وادارة الأزمات