خلافات تعصف بتل ابيب حول استمرار العمليات العسكرية في الخليل

خلافات تعصف بتل ابيب حول استمرار العمليات العسكرية في الخليل

انقسام بين المستوى السياسي والجيش حول العملية العسكرية

تصاعدت حدة التوترات الداخلية في اسرائيل على خلفية العملية العسكرية المستمرة في مدينة الخليل عقب مقتل جنديين اسرائيليين، حيث برز خلاف جوهري بين حكومة بنيامين نتنياهو وقيادة الجيش حول جدوى استمرار هذه المداهمات التي تدخل يومها الرابع. وتظهر المؤشرات الميدانية وجود هوة واسعة بين رغبة المستوى السياسي في فرض سياسة تهجير قسري وتدمير للبنية التحتية، وبين تقديرات المؤسسة العسكرية التي ترى في العملية استنزافا للوقت دون تحقيق نتائج استراتيجية ملموسة.

موقف قيادة الجيش من استمرار المداهمات

واكدت مصادر مطلعة ان رئيس الاركان آيال زامير طالب رسميا بإنهاء العمليات في الخليل نظرا لضعف النتائج التشغيلية، مشددا على ان استمرار التواجد الميداني لم يعد يخدم اهدافا عسكرية واضحة. وبينت التقارير ان الجيش فتش اكثر من 500 منزل ولم يعثر سوى على اسلحة بدائية وحفرة ارضية قيد التحقيق، مما دفع قادة ميدانيين للتعبير عن استيائهم من بقاء القوات في حالة انتظار دون مهام قتالية حقيقية.

دوافع سياسية وراء العملية

واضافت تقارير ان نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس يصران على مواصلة الحملة بضغوط سياسية واضحة تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات، موضحين ان الهدف هو محاكاة نموذج المخيمات عبر الضغط على السكان واجبارهم على النزوح. وكشفت المصادر ان هناك تحفظات قانونية وعملياتية لدى الجيش من المضي قدما في هذا المسار، خاصة مع تعالي الاصوات التي تحذر من انعدام الجدوى العسكرية وتحول العملية الى اداة للدعاية الانتخابية.

الواقع الميداني في الخليل

واوضح محافظ الخليل خالد دودين ان العملية ادت الى تهجير نحو 2600 فلسطيني من منازلهم وسط تفتيش واسع طال مئات المباني، مبينا ان المدينة تعيش حالة من الحصار الخانق. واظهرت المعطيات الميدانية ان الجيش لا يزال يواجه صعوبات قانونية ولوجستية في تطبيق سيناريو التهجير الشامل، بينما يواصل المستوى السياسي التمسك بمزاعم ان العملية تحقق الردع المطلوب وتؤثر في الوعي الفلسطيني داخل اكبر مدن الضفة الغربية.