تحركات دبلوماسية مكثفة لاريتريا في القاهرة وسط مخاوف من تصعيد عسكري مع اثيوبيا

تحركات دبلوماسية مكثفة لاريتريا في القاهرة وسط مخاوف من تصعيد عسكري مع اثيوبيا

استنفار دبلوماسي في القاهرة

كشفت سفارة اريتريا في القاهرة عن عقد اجتماع طارئ للجالية الاريتريّة المقيمة في مصر، في خطوة تأتي وسط تصاعد حدة التوترات السياسية والعسكرية مع الجانب الاثيوبي، حيث تسعى اسمرا من خلال هذا التحرك الى توضيح موقفها الرسمي وشرح المخاوف الوجودية المتعلقة بسلامة اراضيها وسيادتها الوطنية.

واضاف مراقبون ان هذا الاجتماع يمثل رسالة سياسية واضحة من اسمرا انطلاقا من عاصمة حليفة، خاصة في ظل التحركات العسكرية الاثيوبية بالقرب من الحدود المشتركة، مما يثير هواجس حقيقية من اندلاع نزاع مسلح جديد قد يزعزع استقرار منطقة القرن الافريقي بأكملها.

ضغوط دولية وعرائض حقوقية

واكد ناشطون اريتريون في المهجر انهم اطلقوا عريضة دولية واسعة النطاق موجهة الى الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية السيادة الاريتريّة ومنع اي اعتداءات عسكرية محتملة قد تنتج عن الطموحات الاثيوبية للوصول الى البحر الاحمر.

وبينت المندوبة الاريتريّة لدى الامم المتحدة صوفيا تسفاماريام في تواصلها مع المسؤولين الامريكيين، ان بلادها لا تسعى الى افتعال ازمة، متهمة اديس ابابا بانتهاج سياسات عدائية تهدد الامن الاقليمي، وموضحة ان طرد الممثلين الارتريين من المنظمات الاقليمية يعد مؤشرا خطيرا على انهيار قنوات التواصل الدبلوماسي.

مخاطر النزاع والوساطات الاقليمية

وشدد خبراء في الشؤون الافريقية على ان المنطقة تمر بمرحلة دقيقة للغاية، حيث تتوالى المساعي الدبلوماسية لاحتواء الازمة، مبينا ان الزيارات المتبادلة الى نيروبي تأتي في اطار محاولات وساطة اقليمية تهدف الى الحيلولة دون وصول التوتر الى مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة.

واظهرت التطورات الاخيرة تبادلا حادا في الاتهامات بين البلدين، ففي الوقت الذي تطالب فيه اسمرا مجلس الامن باتخاذ اجراءات ردعية ضد اديس ابابا، يواصل رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد تصريحاته المثيرة للجدل حول علاقات الجوار، مما يعزز من حالة عدم اليقين بشان مستقبل الاستقرار في القرن الافريقي.