تحركات شعبية في موريتانيا رفضا للمامورية الثالثة
شهدت مختلف الولايات الموريتانية تحركات احتجاجية واسعة النطاق نظمها حزب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية تواصل وذلك ضمن فعاليات انطلاق موسمه السياسي الجديد، حيث رفع المحتجون شعارات حازمة ترفض التعديلات الدستورية المحتملة لفتح الباب امام مامورية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكدين تمسكهم بالثوابت الدستورية التي تحدد فترات الحكم.
واكد رئيس الحزب حمادي ولد سيد المختار ان هذه الوقفات تاتي للتعبير عن رفض المعارضة القاطع لاي مساع ترمي لتمديد فترة بقاء السلطة، مشددا على ان الدستور الموريتاني وضع حدا زمنيا واضحا للماموريات الرئاسية وهو ما يجب احترامه لضمان التناوب السلمي على السلطة وتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.
مطالب باصلاحات سياسية واقتصادية عاجلة
واضاف ولد سيد المختار ان البلاد تعاني من تراجع ملحوظ في مجالات الحريات العامة، مبينا ان هناك تضييقا مستمرا على السياسيين والاعلاميين، ومطالبا بالافراج الفوري عن كافة سجناء الراي الذين تم توقيفهم خلال الفترة الماضية في سياق حملات وصفت بانها تستهدف تقييد العمل السياسي.
وبين المسؤول الحزبي ان الازمات المعيشية تزداد تعقيدا بفعل ارتفاع الاسعار وتردي الخدمات العمومية الاساسية، موضحا ان قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء لم تشهد التحسن المامول، معتبرا ان الثروات الطبيعية للبلاد لا تزال بعيدة عن التاثير الايجابي في واقع المواطن البسيط الذي يواجه ظروفا اقتصادية صعبة.
انتقادات لادارة الدولة ومشاريع البنية التحتية
واشار الى ان ملف الفساد المستشري في مفاصل الدولة يتطلب اجراءات جادة وغير انتقائية، داعيا الى محاسبة المسؤولين عن تبديد المال العام واستعادة الاموال المنهوبة التي كان من الممكن استثمارها في تحسين جودة الحياة للسكان، خاصة في العاصمة نواكشوط التي تعاني من ضعف واضح في شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية.
واوضح ان المشاريع المعلن عنها لم تنجح في مواجهة التحديات اليومية للمواطنين، مستشهدا بالمعاناة المتكررة في الشوارع خلال مواسم الامطار، ومجددا دعوته للسلطات بضرورة نقل المنشات الصناعية المسببة للاضرار البيئية بعيدا عن التجمعات السكنية لحماية صحة وسلامة المواطنين في مختلف المقاطعات.





