احمد التويزي رئيسا لمجلس النواب المغربي في محطة سياسية مفصلية

احمد التويزي رئيسا لمجلس النواب المغربي في محطة سياسية مفصلية

مسار جديد للمؤسسة التشريعية المغربية

شكل انتخاب احمد التويزي القيادي في حزب الاصالة والمعاصرة رئيسا لمجلس النواب المغربي منعطفا سياسيا بارزا في المشهد الوطني عقب اعادة ترتيب موازين القوى بين الاغلبية والمعارضة. وجاء هذا الصعود ليعكس النتائج التي افرزتها صناديق الاقتراع التشريعي حيث بات التويزي مطالبا بقيادة الغرفة الاولى في مرحلة دقيقة تتطلب تدبير التوازنات السياسية بحكمة وفعالية.

واظهرت جلسة التصويت الرسمية حصول التويزي على ثقة الاغلبية المطلقة بـ 220 صوتا مما منحه الشرعية الدستورية لادارة دفة العمل التشريعي خلال الولاية الخماسية القادمة وسط ترقب للاداء الذي سيقدمه الرجل الذي جمع بين الخبرة التدبيرية والعمل الميداني.

كواليس الحسم البرلماني وهيكلة المجلس

واكدت النتائج النهائية للجلسة العمومية تفوق التويزي على منافسه ادريس الازمي الادريسي مرشح حزب العدالة والتنمية الذي نال 59 صوتا في حين لفت الانتباه وجود كتلة تصويتية بلغت 90 صوتا بين ورقة ملغاة وبيضاء وهو ما يعبر عن تباين الاراء داخل القبة.

واضاف المجلس استكمال بنائه الهيكلي عبر التصويت بالاجماع على لائحة مكتب المجلس التي ضمت طيفا واسعا من المكونات الحزبية لضمان التمثيل النسبي وتوزيع المسؤوليات على نواب الرئيس ورؤساء اللجان الدائمة التي تعتبر المطبخ الحقيقي للتشريع في المملكة.

من عمق الحوز الى قمة السلطة

وبينت السيرة الذاتية للتويزي ارتباطه الوثيق باقليم الحوز وتحديدا مدينة ايت اورير التي شكلت قاعدته الانتخابية الصلبة طوال سنوات مساره المهني والسياسي. وكشفت المصادر ان هذا الارتباط ورغم ما واجهه من انتقادات حول الحصيلة التنموية المحلية الا انه منح التويزي شرعية القرب من قضايا المواطنين في المناطق الجبلية.

واوضح الرجل في مساره المهني انه انطلق من مهنة التدريس كمدرس لعلوم الطبيعة قبل ان ينتقل الى عالم السياسة حيث تدرج عبر محطات حزبية متعددة بدات من الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وصولا الى حزب الاصالة والمعاصرة الذي اصبح احد ابرز وجوهه.

تحديات المرحلة والخبرة التراكمية

واكد المراقبون ان الخبرة التي اكتسبها التويزي من خلال رئاسة المجالس الجماعية والجهوية بالاضافة الى عضويته الطويلة في مجلس المستشارين ستشكل رصيدا مهما له في ادارة مجلس النواب. واوضح ان المهمة الجديدة تضع التويزي في مواجهة ارث ثقيل خلفه رؤساء سابقون قادوا المؤسسة التشريعية منذ الاستقلال وهو ما يفرض عليه توازنا دقيقا في التعامل مع الفرقاء السياسيين لضمان استقرار العمل البرلماني.