ازمة ترسيم الحدود البحرية بين طرابلس واثينا
لوحت ليبيا باحتمالية تعليق المفاوضات الثنائية مع اليونان بشان ترسيم الحدود البحرية، وذلك في خطوة تصعيدية تاتي احتجاجا على التحركات اليونانية الاخيرة لاجراء عمليات مسح واستكشاف عن النفط والغاز في مناطق بحرية تقع جنوب جزيرة كريت. واظهرت المذكرات الدبلوماسية المتبادلة ان طرابلس وجهت اعتراضا رسميا الى اثينا حول انشطة التنقيب التي تجري في مناطق لم يتم التوصل فيها الى اتفاق نهائي، مؤكدة ان استمرار هذه الاعمال من طرف واحد قد يؤدي الى نسف المسار التفاوضي بالكامل.
مخاوف من انتهاك الجرف القاري
وبينت المصادر ان ليبيا تعتبر الانشطة اليونانية انتهاكا صريحا لجرفها القاري، مستندة في موقفها الى الخرائط التي اودعتها لدى الامم المتحدة. واكدت طرابلس ان المناقصات التي طرحتها اثينا لمنح تراخيص مسوحات زلزالية في ثماني مناطق بحرية تتداخل بشكل مباشر مع النطاق البحري الليبي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويهدد التفاهمات المشتركة التي سعت الاطراف للوصول اليها خلال الجولات السابقة.
مطالبات بالتحقيق في ملف الايرادات النفطية
وفي ملف مواز، طالبت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مكتب النائب العام بضرورة فتح تحقيق شامل ومستقل حول البيانات المالية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي المتعلقة بالايرادات النفطية. واوضحت المؤسسة ان هناك تضاربا في الارقام المعلنة بشان المبالغ المحالة الى الحساب السيادي، مشددة على ان البيانات التي نشرها المصرف لا تعكس الواقع المالي بدقة ولا تشمل كافة التحويلات التي تمت وفق الاليات المالية المعتمدة.
ازمة الشفافية المالية في قطاع النفط
واضافت المؤسسة ان حجب الميزانيات المعتمدة من قبل المصرف المركزي يعيق تنفيذ خطط التطوير والصيانة ويؤثر على استقرار الانتاج النفطي. وشددت على ان ضرورة توضيح التدفقات المالية تاتي في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف توريد الوقود، مشيرة الى ان غياب الشفافية في عرض البيانات يؤدي الى انطباعات مغلوطة حول ادارة الموارد السيادية للبلاد.





