مصرف لبنان يلغي ترخيص بنك صادرات ايران لحماية القطاع المصرفي

مصرف لبنان يلغي ترخيص بنك صادرات ايران لحماية القطاع المصرفي

خطوة احترازية لتعزيز سلامة النظام المالي

اتخذ مصرف لبنان قرارا حاسما يقضي بإلغاء الترخيص المحلي لبنك صادرات ايران، وذلك في خطوة تهدف الى تحصين القطاع المصرفي اللبناني من اي مخاطر قد تنجم عن ارتباطات خارجية، وتاتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والامريكية لقطع العلاقات التجارية والمالية مع طهران.

رسالة طمانة للمجتمع المالي الدولي

واوضح حاكم مصرف لبنان في تصريحات صحفية ان هذا القرار يمثل رسالة واضحة للعالم الخارجي بان لبنان عازم على حماية نظامه المصرفي من اي جهة قد تعرضه لخطر التلوث المالي، وبين ان المصرف المركزي يسعى جاهدا للامتثال للمعايير الدولية وتجنب اي ثغرات قد تؤثر على استقرار العمليات المصرفية.

تحركات اقليمية وتدقيق مالي

واضاف ان المصرف المركزي استعان بشركة امريكية مختصة لرسم خريطة دقيقة لاقتصاد النقد وتتبع اي نشاط مشبوه، مؤكدا ان لبنان لا يمكنه تحمل مخاطر العزلة المالية، ومشيرا الى ان اقتصاديات كبرى في المنطقة امتثلت لمتطلبات مماثلة للحفاظ على علاقاتها بالنظام المالي العالمي.

متطلبات الخروج من القائمة الرمادية

وشدد على ضرورة عمل لبنان على الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي فاتف من خلال تنظيف الاقتصاد من التدفقات المالية غير المشروعة، مبينا ان هذه الاجراءات تاتي في اطار سعي البلاد لترميم قطاعها المالي بعد الازمات التي شهدتها في السنوات الماضية.

ارتباطات المصرف والضغوط الدولية

وكشفت تقارير مالية ان بنك صادرات كان يعمل بنطاق ضيق ومحدد في لبنان، حيث اقتصرت عملياته على تسهيل بعض الحوالات المالية، وكان البنك يخضع لرقابة دقيقة من الدوائر المالية الدولية ووزارة الخزانة الامريكية بسبب ارتباطات مفترضة بجهات اقليمية، وهو ما دفع السلطات اللبنانية لاتخاذ هذا القرار لقطع الذرائع المالية.

تطلعات التعافي الاقتصادي

واكد ان هذه الخطوات رغم حساسيتها السياسية تعتبر ضرورية لتهيئة المناخ امام المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، موضحا ان المقرضين والمانحين يصرون بشكل غير معلن على ضرورة وجود قطاع مالي نظيف وشفاف كشرط اساسي لدعم برامج التعافي الاقتصادي في البلاد.