تفاهمات سياسية موسعة لاستكمال الكابينة الوزارية
يتحرك المشهد السياسي في العراق نحو حسم ملف الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، عبر تفاهمات معقدة تشمل استحداث وزارات جديدة وتسمية نواب لرئيس الحكومة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الكتل السياسية لإنهاء حالة الفراغ في بعض المناصب، مع ترسيخ مبدأ تقاسم الادوار والمواقع ضمن الهيكل الحكومي الجديد.
واكدت مصادر برلمانية ان جدول اعمال جلسة مجلس النواب يتضمن التصويت على مرشحين جدد لشغل الوزارات الشاغرة، الى جانب استحداث حقائب وزارية مستحدثة وتعيين نواب لرئيس الوزراء، وذلك بعد جولات من المفاوضات المكثفة التي جرت خلف الكواليس لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية الفاعلة.
اسماء المرشحين وتوزيع الحقائب
واظهرت القوائم المسربة ترشيح عدد من الشخصيات السياسية البارزة لمناصب نواب رئيس الوزراء، من بينهم ليث الخزعلي ومحسن المندلاوي ومحمد تميم وفارس بريفكاني، مع التاكيد على ان هؤلاء النواب لن يتقاضوا رواتب او مخصصات مالية اضافية، ولن يتم استحداث مكاتب جديدة لهم لضمان عدم زيادة الاعباء المالية على موازنة الدولة.
واضافت التفاهمات مقترحات لاستحداث وزارات متخصصة تشمل الاقتصاد الرقمي والحوكمة، ووزارة الدولة لشؤون الاقليات، اضافة الى وزارة السياحة والاثار، حيث طُرحت اسماء مثل محمد صاحب الدراجي ومحمد سمعان وعلي الدخيلي لتولي هذه الحقائب، وسط تساؤلات حول الجدوى التنفيذية لهذه الوزارات وتداخل صلاحياتها مع المؤسسات القائمة.
تحديات حسم الوزارات الامنية والخدمية
وبينت المعطيات السياسية ان قائمة المرشحين للحقائب الوزارية الرئيسية شملت ياسر المالكي للداخلية، ونايف الشمري للدفاع، وحيدر بهاء الحسيني للتعليم العالي، وريباز حملان للاعمار والاسكان، وصفاء الكناني للشباب والرياضة، بينما بقيت وزارتا التخطيط والهجرة محل تجاذبات سياسية مستمرة.
واوضح مراقبون ان استمرار الخلاف على بعض الحقائب يبرز صعوبة الفصل بين استكمال التشكيلة الحكومية وبين المساومات السياسية التي تفرض نفسها على المشهد، مشيرين الى ان التركيز لا ينصب فقط على هوية المرشحين، بل على مدى قدرة هذه التشكيلة الجديدة على تقديم اداء تنفيذي واضح ومساءلة حقيقية امام البرلمان.





