تنسيق امني رفيع المستوى بين الجزائر والنيجر
استقبل الفريق اول السعيد شنقريحة رئيس اركان الجيش الجزائري نظيره وزير الدفاع في دولة النيجر الفريق اول ساليفو مودي في لقاء رسمي بحث خلاله الطرفان ابرز التحديات الامنية والتهديدات التي تفرض نفسها على طول الحدود المشتركة بين البلدين. وجاءت هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وامنية متسارعة تتطلب تكثيف الجهود الثنائية لضمان الاستقرار الاقليمي.
واضاف بيان صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية ان اللقاء الذي جرى بمقر الوزارة بحضور قادة القوات العسكرية والمسؤولين الامنيين من الجانبين قد ركز على تعزيز التعاون العسكري المشترك وتبادل الرؤى حول القضايا الاستراتيجية ذات الاهتمام المتبادل، مبينا ان الزيارة تاتي في سياق الديناميكية المتجددة التي تطبع العلاقات الجزائرية النيجرية.
شراكة استراتيجية وافاق امنية جديدة
واكد الفريق اول شنقريحة ان الروابط بين البلدين تتجاوز حدود الجوار الجغرافي لتصل الى مصير مشترك تمليه وشائج الاخوة والتاريخ، مشددا على ان هذه الزيارة تعد محطة مفصلية لتعزيز العمل الامني المشترك ومواجهة التحديات الاقليمية بروح من المسؤولية المتبادلة. واوضح ان التنسيق الدفاعي بين الجزائر ونيامي يشهد تطورا ملحوظا يعكس الارادة السياسية لقيادتي البلدين في الارتقاء بالعلاقات الى مستويات اعلى.
وبينت مصادر مطلعة ان المباحثات تطرقت بشكل معمق الى سبل مكافحة الارهاب والجماعات المسلحة العابرة للحدود، مع التركيز على تعزيز آليات مراقبة الحدود التي تمتد لمسافات طويلة، والعمل على تنسيق الجهود للتصدي لشبكات التهريب والجريمة المنظمة التي تهدد امن المنطقة.
تحول جذري في العلاقات الثنائية
وكشفت التطورات الاخيرة عن انتقال العلاقات بين الجزائر والنيجر من مرحلة التوتر التي سادت العام الماضي الى مرحلة التحالف الاستراتيجي المتين، خاصة بعد المواقف الجزائرية الحاسمة في دعم استقرار السلطة في نيامي وصد محاولات زعزعة النظام القائم. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة للجزائر حرصها على حماية مصالحها الاستراتيجية ومنع التمدد الخارجي الذي يستهدف اضعاف حلفائها في منطقة الساحل.
واكدت المعطيات الميدانية ان التنسيق العسكري قد اثمر في احباط مخططات كانت تستهدف الاطاحة بالرئيس عبد الرحمن تشياني، حيث اشارت تقارير الى ان ولاء القوات الامنية والتحرك السريع كانا عاملين حاسمين في استقرار الوضع، وسط تلميحات رسمية جزائرية بوجود اطراف اجنبية تسعى لاستفزاز الجزائر وزعزعة استقرار حدودها الجنوبية.





