قانون العفو العام في لبنان يدخل حيز التنفيذ بعد حسم المجلس الدستوري للطعون

قانون العفو العام في لبنان يدخل حيز التنفيذ بعد حسم المجلس الدستوري للطعون

انطلاق اجراءات الافراج عن السجناء في لبنان

دخل ملف قانون العفو العام في لبنان مرحلة التنفيذ الفعلي بعد ان طوى المجلس الدستوري صفحة الطعون المقدمة ضد القانون. واظهر قرار المجلس الدستوري قبول الطعن من حيث الشكل ورفضه في الاساس مع تقديم توضيحات قانونية لبعض المواد التي كانت مثار جدل. واكدت مصادر قضائية ان هذا المسار يفتح الباب امام السلطات المختصة لبدء اجراءات اخلاء سبيل المشمولين بالعفو في مختلف السجون اللبنانية.

استجابة قضائية سريعة لقرار الدستوري

واضافت المصادر ان النائب العام التمييزي تحرك فور صدور القرار موجها كافة المدعين العامين في المحافظات بضرورة التنسيق مع الضابطة العدلية وادارة السجون لتسريع وتيرة الافراج عن المستحقين. وبينت ان القضاء كان قد اعد خطة عمل مسبقة للتعامل مع هذا الملف لضمان عدم حدوث اي تأخير قد يفاقم من معاناة الموقوفين الذين امضوا فترات طويلة دون صدور احكام قضائية بحقهم.

انهاء الاضراب عن الطعام داخل السجون

وكشفت التطورات الاخيرة عن حالة من الارتياح في الاوساط السجنية حيث سارع النزلاء في سجن رومية وغيره من السجون الى اعلان انتهاء الاضراب المفتوح عن الطعام الذي استمر طوال الشهر الماضي. واوضح المتحدث باسم السجناء ان قرار تعليق التحركات التصعيدية جاء بعد ان اتضحت الرؤية حول مصير القانون. وشدد على ان الانظار تتجه الان نحو التطبيق العملي للقرارات القضائية التي ستحدد قائمة المفرج عنهم في الايام المقبلة.

الابعاد القانونية وتفسيرات المجلس الدستوري

واكد مرجع قانوني ان المجلس الدستوري نجح في تفكيك العقد القانونية التي كانت تحيط بالقانون من خلال ضبط نطاق الاستثناءات المتعلقة بجرائم الفساد والجرائم ضد الانسانية. واوضح ان التفسيرات الدستورية الجديدة وضعت اطارا واضحا للجهات القضائية يمنع الاجتهادات المتضاربة. واشار الى ان ملفات بعض الشخصيات المثيرة للجدل مثل الشيخ احمد الاسير لا تزال تخضع لمسارات قانونية دقيقة امام محكمة التمييز العسكرية بانتظار البت في طلبات اخلاء السبيل المقدمة من هيئات الدفاع.